38 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بادروا بالأعمال فتنا « 1 » كقطع اللّيل المظلم . يصبح الرّجل مؤمنا ويمسي كافرا . أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا . يبيع دينه بعرض من الدّنيا » ) * « 2 » .
39 - * ( عن زيد بن ثابت - رضي اللّه عنه - قال : بينما النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في حائط لبني النّجار ، على بغلة له ، ونحن معه ، إذ حادت به « 3 » فكادت تلقيه . وإذا أقبر ستّة أو خمسة أو أربعة ، فقال : « من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ » . فقال رجل : أنا . قال : « فمتى مات هؤلاء ؟ » . قال : ماتوا في الإشراك . فقال : « إنّ هذه الأمّة تبتلى في قبورها . فلولا أن لا تدافنوا « 4 » لدعوت اللّه أن يسمعكم من عذاب القبر الّذي أسمع منه » . ثمّ أقبل علينا بوجهه ، فقال : « تعوّذوا باللّه من عذاب النّار » . قالوا : نعوذ باللّه من عذاب النّار . فقال :
« تعوّذوا باللّه من عذاب القبر » . قالوا : نعوذ باللّه من عذاب القبر . قال : « تعوّذوا باللّه من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن » . قالوا : نعوذ باللّه من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن . قال : « تعوّذوا باللّه من فتنة الدّجّال » .
قالوا : نعوذ باللّه من فتنة الدّجّال ) * « 5 » .
40 - * ( عن المقداد بن الأسود - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « تدنى الشّمس ، يوم القيامة من الخلق حتّى تكون منهم كمقدار ميل » . قال : « فيكون النّاس على قدر أعمالهم في العرق . فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه . ومنهم من يكون إلى حقويه « 6 » .
ومنهم من يلجمه العرق إلجاما » . قال : وأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيده إلى فيه ) * « 7 » .
41 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الجنّة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنّار مثل ذلك » ) * « 8 » .
42 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : خسفت « 9 » الشّمس في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي ، فأطال القيام جدّا . ثمّ ركع فأطال الرّكوع . ثمّ رفع رأسه ، فأطال القيام جدّا . وهو دون القيام الأوّل ، ثمّ ركع ، فأطال الرّكوع جدّا . وهو دون الرّكوع الأوّل . ثمّ سجد ، ثمّ قام ، فأطال القيام .
وهو دون القيام الأوّل . ثمّ ركع ، فأطال الرّكوع ، وهو
هامش
( 1 ) بادروا بالأعمال فتنا : أي بادروا بالأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة .
( 2 ) مسلم ( 118 ) .
( 3 ) حادت به : أي مالت عن الطريق ونفرت .
( 4 ) فلو لا أن لا تدافنوا : أصله تتدافنوا ، والمعنى لولا مخافة أن لا تدافنوا .
( 5 ) مسلم ( 2867 ) واللفظ له ، وأحمد ( 5 / 190 ) .
( 6 ) الحقو ، والحقو - بفتح الحاء وكسرها - الكشح ، وقيل معقد الإزار والجمع أحق وأحقاء .
( 7 ) مسلم ( 2864 ) واللفظ له ، وأحمد ( 6 / 3 ) ، والترمذي ( 2421 ) .
( 8 ) البخاري - الفتح 11 ( 6488 ) .
( 9 ) خسفت الشمس : يقال كسفت الشمس والقمر ، وخسفا . وذهب جمهور أهل اللغة على أن الكسوف والخسوف يكون لذهاب ضوئهما كله ويكون لذهاب بعضه .