تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1860

مساهمون:

ص١٨٦٠

الأحاديث الواردة في ( خفض الصوت )

1 - * ( عن زرّ بن حبيش قال : أتيت صفوان ابن عسّال المراديّ فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : ابتغاء العلم قال : فإنّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب . قلت : حكّ في نفسي مسح على الخفّين أو في صدري - بعد الغائط والبول ، وكنت امراء من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتيتك أسألك هل سمعت منه في ذلك شيئا ؟ قال : نعم كان يأمرنا إذا كنّا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام ولياليهنّ إلّا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم . قال : قلت له : هل سمعته يذكر الهوى ؟ قال : نعم ، بينما نحن معه في مسيره إذ ناداه أعرابيّ بصوت جهوريّ فقال : يا محمّد ، فقلنا : ويحك اغضض من صوتك فإنّك قد نهيت عن ذلك . فقال : واللّه لا أغضض من صوتي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هاء » « 1 » ، وأجابه على نحو من مسألته - أو نحوا ممّا تكلّم به - فقال : أرأيت رجلا أحبّ قوما ولمّا يلحق بهم ؟ قال : « هو مع من أحبّ » قال : ثمّ لم يزل يحدّثنا حتّى قال : « إنّ من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه سبعون أو أربعون عاما فتحه اللّه - عزّ وجلّ - للتّوبة يوم خلق السّماوات والأرض ولا يغلقه حتّى تطلع الشّمس منه » ) * « 2 » .

الأحاديث الواردة في ( خفض الصوت ) معنى

2 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - قال : إنّ هذه الآية الّتي في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
( الأحزاب / 45 ) . قال في التّوراة : « يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا « 3 » للأمّيّين « 4 » ، أنت عبدي ورسولي سمّيتك المتوكّل « 5 » ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب « 6 » بالأسواق ، ولا يدفع السّيّئة بالسّيّئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه اللّه حتّى يقيم به الملّة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فيفتح به أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا » ) * « 7 » . 3 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، افتقد ثابت بن قيس ، فقال رجل : يا رسول اللّه أنا أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكّسا رأسه ، فقال له : ما شأنك ؟ فقال : شرّ ، كان يرفع صوته فوق صوت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد حبط عمله وهو من أهل النّار ، فأتى الرّجل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره أنّه قال : كذا وكذا ، فرجع إليه المرّة الآخرة
هامش
( 1 ) هكذا في أحمد ، وفي روايات أخرى : « هاؤم » . ( 2 ) أحمد ( 4 / 240 ) واللفظ له ، والترمذي ( 3536 ) وقال : حسن صحيح ، والنسائي ( 1 / 83 ، 93 ) . ( 3 ) حرزا : عصمة . ( 4 ) الأميين : العرب . ( 5 ) المتوكل : من أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سمي به لقناعته باليسير والصبر على ما كان يكره ، قاله ابن حجر في الفتح ( 8 / 450 ) . ( 6 ) سخاب وصخاب : عالي الصوت . ( 7 ) البخاري - الفتح 8 ( 4838 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1860 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح