أخرجنا نعمل صالحا غير الّذي كنّا نعمل ، نقول ، قد عملنا فلم ينفعنا » ) * « 1 » .
16 - * ( عن ابن أبي مليكة قال : « مرّ رجل على عبد اللّه بن عمرو . وهو ساجد في الحجر وهو يبكي ، فقال : أتعجب أن أبكي من خشية اللّه ، وهذا القمر يبكي من خشية اللّه ؟ قال : ونظر إلى القمر حين شفّ أن يغيب » ) * « 2 » .
17 - * ( قال مالك بن أنس - رحمه اللّه - :
« حقّ على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية . والعلم حسن لمن رزق خيره » ) * « 3 » .
18 - * ( قال سريّ السّقطيّ : « للخائف عشر مقامات منها الحزن الّلازم ، والهمّ الغالب ، والخشية المقلقة ، وكثرة البكاء ، والتّضرّع في اللّيل والنّهار ، والهرب من مواطن الرّاحة ، ووجل القلب » ) * « 4 » .
19 - * ( عن العبّاس العمّيّ - رحمه اللّه - قال : « بلغني أنّ داود عليه السّلام قال : سبحانك تعاليت فوق عرشك ، وجعلت خشيتك على من في السّماوات والأرض ، فأقرب خلقك إليك أشدّهم لك خشية ، وما علم من لم يخشك ، وما حكمة من لم يطع أمرك ؟ » ) * « 5 » .
20 - * ( عن صالح أبي الخليل - رحمه اللّه - قال : « أعلم النّاس باللّه أشدّهم له خشية » ) * « 6 » .
من فوائد ( الخشية )
( 1 ) الفوز بالجنّة والنّجاة من النّار .
( 2 ) الأمن من الفزع الأكبر .
( 3 ) تثمر محبّة اللّه وطاعته .
( 4 ) سبب سعادة العبد في الدّنيا والآخرة .
( 5 ) دليل هداية القلب .
( 6 ) البعد عن الوقوع في المعاصي والذّنوب .
هامش
( 1 ) انظر : اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ( ص 59 )
( 2 ) الزهد للإمام وكيع بن الجراح ( 1 / 251 ) .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم ( 6 / 320 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 10 / 118 ) .
( 5 ) الدر المنثور للسيوطي ( 7 / 21 ) ، والكتاب المصنف لابن أبي شيبة ( 7 / 67 ) .
( 6 ) الدر المنثور للسيوطي ( 7 / 20 ) .