[ حرف الخاء ]
الخشوع
الخشوع لغة :
مصدر خشع يخشع وهو مأخوذ من مادّة ( خ ش ع ) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس على معنى واحد هو التّطامن ، يقال خشع فلان إذا تطامن وطأطأ رأسه وهو قريب المعنى من الخضوع ، إلّا أنّ الخضوع في البدن وهو الإقرار بالاستخذاء ، والخشوع في البدن والصّوت والبصر ، قال تعالى :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
( القلم / 43 ) ، قال ابن دريد : الخاشع : المستكين والرّاكع ، وقال الرّاغب : الخشوع الضّراعة ، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح ، والضّراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب ولذلك قيل فيما روي : إذا ضرع القلب خشعت الجوارح .
وذكرت كتب اللّغة أنّ الخشوع هو الخضوع ، يقال خشع يخشع خشوعا ، واختشع وتخشّع : رمى ببصره نحو الأرض ، وغضّه وخفض صوته ، وقوم خشّع : متخشّعون ، وخشع بصره : انكسر ، ولا يقال اختشع بصره ، قال ذو الرّمّة :
الآيات الأحاديث الآثار
16 12 23
تجلّى السّرى عن كلّ خرق « 1 » كأنّه * صفيحة سيف ، طرفه غير خاشع
واختشع إذا طأطأ صدره وتواضع ، وقوله تعالى :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ
( طه / 108 ) :
أي سكنت ، وكلّ ساكن خاضع خاشع . والخاشع :
الرّاكع ، في بعض اللّغات ، والتّخشّع : تكلّف الخشوع ، والتّخشّع للّه : الإخبات والتّذلّل . وقوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
( فصلت / 39 ) . قال الزّجّاج : الخاشعة المتغيّرة المتهشّمة ، وأراد المتهشّمة النبات ، وبلدة خاشعة : أي مغبرّة لا منزل بها ، وإذا يبست الأرض ولم تمطر قيل : قد خشعت . قال تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
( فصلت / 39 ) والعرب تقول :
رأينا أرض بني فلان خاشعة هامدة ما فيها خضراء « 2 » .
واصطلاحا :
قيام القلب بين يدي الرّبّ بالخضوع والذّلّ وقيل : هو الانقياد للحقّ .
هامش
( 1 ) الخرق من الأرض بفتح الخاء : البعيدة مستوية كانت أو غير مستوية . والخرق : بكسر الخاء من الفتيان الظريف في سماحة ونجدة . لسان العرب ( 2 / 1142 ) .
( 2 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 2 / 182 ) ، والمفردات ، للراغب ( 148 ) ، والصحاح للجوهري ( 3 / 1204 ) ، والنهاية لابن الأثير ( 2 / 34 ) ، ولسان العرب لابن منظور ( 8 / 71 ) .