ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر البخل أو الكذب ، والشّنظير الفحّاش « 1 » ) * « 2 » .
6 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات . فأعطت كلّ واحدة منهما تمرة . ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها . فاستطعمتها ابنتاها . فشقّت التّمرة الّتي كانت تريد أن تأكلها بينهما . فأعجبني شأنها . فذكرت الّذي صنعت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال : « إنّ اللّه قد أوجب لها بها الجنّة أو أعتقها بها من النّار » ) * « 3 » .
7 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سبي فإذا امرأة من السّبي تحلب ثديها تسقي إذا وجدت صبيّا في السّبي ، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أترون هذه طارحة ولدها في النّار ؟ » قلنا : لا ، وهي تقدر على أن لا تطرحه . فقال : « اللّه أرحم بعباده من هذه بولدها » ) * « 4 » .
8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كانت امرأتان معهما ابناهما ، جاء الذّئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت صاحبتها : إنّما ذهب بابنك ، وقالت الأخرى : إنّما ذهب بابنك ، فتحاكمتا إلى داود ، فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال : ائتوني بالسّكّين أشقّه بينهما . فقالت : الصّغرى : لا تفعل يرحمك اللّه ، هو ابنها . فقضى به للصّغرى » ) * « 5 » .
9 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - قال : جاء أعرابيّ فقال : يا نبيّ اللّه علّمني عملا يدخلني الجنّة . قال : « لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة « 6 » . أعتق النّسمة ، وفكّ الرّقبة » .
قال : أوليستا واحدا ؟ . قال : « لا . عتق النّسمة أن تعتق النّسمة ، وفكّ الرّقبة أن تعين على الرّقبة ، والمنيحة الرّغوب ، والفيء على ذي الرّحم . فإن لم تطق ذلك فأمر بالمعروف وانه عن المنكر . فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلّا من خير » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) الشنظير الفحاش : هو السيء الخلق .
( 2 ) مسلم ( 2865 ) .
( 3 ) مسلم ( 2630 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 5999 ) ، مسلم ( 2754 ) .
( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 3427 ) واللفظ له ، مسلم ( 1720 ) .
( 6 ) لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة : لئن أوجزت الكلام فالمعنى كبير .
( 7 ) الأدب المفرد مع شرحه ( 1 / 151 ) ، وقال مخرجه العلامة محب الدين الخطيب : رواه أحمد ، وابن حبان في صحيحه ، والبيهقي في الشعب ورجاله ثقات .