زكاته إلّا أحمي عليه في نار جهنّم . فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه . حتّى يحكم اللّه بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار . وما من صاحب إبل لا يؤدّي زكاتها إلّا بطح لها بقاع قرقر « 1 » ، كأوفر ما كانت تستنّ عليه ، كلّما مضى عليه أخراها ردّت عليه أولاها ، حتّى يحكم اللّه بين عباده . في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار . وما من صاحب غنم لا يؤدّي زكاتها إلّا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت ، فتطؤه بأظلافها ، وتنطحه بقرونها .
ليس فيها عقصاء « 2 » ولا جلحاء « 3 » ، كلّما مضى عليه أخراها ردّت عليه أولاها . حتّى يحكم اللّه بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ممّا تعدّون . ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار » . . . الحديث ) * « 4 »
10 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : كنّا جلوسا عشيّة الجمعة في المسجد ، قال : فقال رجل من الأنصار : أحدنا « 5 » رأى مع امرأته رجلا فقتله ، قتلتموه ، وإن تكلّم جلدتموه ، وإن سكت سكت على غيظ ؟ . واللّه لئن أصبحت صالحا لأسألنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فسأله ، فقال : يا رسول اللّه إن أحدنا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه ، وإن تكلّم جلدتموه ، وإن سكت سكت على غيظ ، اللّهمّ احكم ؟
قال : فأنزلت آية اللّعان قال : فكان ذاك الرّجل أوّل من ابتلي به ) * « 6 »
الأحاديث الواردة في ( الحكم بما أنزل اللّه ) معنى
11 - * ( عن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوّل ما يقضى بين النّاس ، يوم القيامة ، في الدّماء » ) * « 7 »
12 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّكم تختصمون إليّ ، ولعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فمن قضيت له بحقّ أخيه شيئا بقوله فإنّما أقطع له قطعة من النّار ، فلا يأخذها ) * « 8 »
13 - * ( عن أبي هريرة وزيد بن خالد - رضي اللّه عنهما - أنّ رجلين اختصما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أحدهما : اقض بيننا بكتاب اللّه ، وقال الآخر - وهو أفقههما - أجل يا رسول اللّه ، فاقض بيننا بكتاب
هامش
( 1 ) بقاع قرقر : هو المكان المستوي .
( 2 ) العقصاء : الملتوية القرنين .
( 3 ) الجلحاء : هي التي لا قرن لها .
( 4 ) مسلم ( 987 ) واللفظ له ، والبخاري - الفتح 3 ( 1402 ) ، وأبو داود ( 1958 ) ، والنسائي ( 5 / 12 - 14 ) وأحمد ( 2 / 383 ) .
( 5 ) بحذف أداة الشرط وتقديرها : إن أحدنا رأى . . . ويؤيده قوله بعد ذلك : إن أحدنا رأى .
( 6 ) مسلم ( 1495 ) ، مسند أحمد ( 1 / 421 ، 422 ) واللفظ له وأبو داود ( 2253 ) ، وابن ماجة ( 2068 )
( 7 ) متفق عليه ، البخاري - الفتح 12 ( 6864 ) ، ومسلم ( 1678 ) ، والترمذي ( 1396 ) ، والنسائي ( 7 / 83 )
( 8 ) البخاري - الفتح 5 ( 2680 ) ، ومسلم ( 1713 ) متفق عليه ، وأحمد ( 6 / 307 ) .