اقتداء بما فعله المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم مع الحسن بن عليّ ( الحديث 23 ) .
23 - التّكبير عند قيام اللّيل ( الحديث 4 ) .
حكم التكبير :
تناول الفقهاء بالتّفصيل أحكام التّكبير في كتب الفقه ونوجز ذلك فيما يلي :
أوّلا : الوجوب ، وذلك في تكبيرة الإحرام ، إذ لا تنعقد الصّلاة بدونها لأنّها ركن منها « 1 » ، أمّا تكبير الخفض للرّكوع والسّجود والرّفع من السّجود فالمشهور من مذهب أحمد أنّه واجب ، وعنه أيضا أنّه غير واجب وهو مذهب أكثر الفقهاء « 2 » .
ثانيا : التّكبير في الأذان والإقامة سنّة مؤكّدة ، لأنّ الأذان والإقامة كذلك ، وقال قوم هو فرض كفاية « 3 » .
ثالثا : التّكبير في أيّام التّشريق مستحبّ ، والظّاهر أنّه لا يختصّ بوقت دون وقت ، ولقد قصره بعضهم على أعقاب الصّلوات ، ومنهم من خصّ ذلك بالمكتوبات دون النّوافل ، ومنهم من خصّه بالرّجال دون النّساء ، وبالجماعة دون المنفرد ، وبالمؤدّاة دون المقضيّة ، وبالمقيم دون المسافر « 4 » .
رابعا : التّكبير في صلاة العيدين يأخذ حكم الصّلاة ذاتها وهي فرض كفاية ، أمّا إظهار التّكبير في ليلتي العيد فهو مستحبّ ، وفي عيد الفطر أكثر ، لقوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
( البقرة / 185 ) ، وقيل : والتّكبيرات في العيدين سنّة وليس بواجب « 5 » ( على الكفاية ) .
خامسا : التّكبير في الجنازة ركن من أركانها ( وهي لا تنعقد بدونه ) .
سادسا : التّكبير في الطّواف ، وعند رمي الجمار من السّنن ، ومن لم يكبّر فلا شيء عليه « 6 » .
سابعا : التّكبير في المواطن الأخرى الّتي ذكرناها قبلا من قبيل السّنن الّتي يثاب فاعلها ، ولا يعاقب تاركها إلّا إذا صحب ذلك رفض للسّنّة ورغبة عنها .
[ للاستزادة : انظر صفات : التسبيح - التهليل الحمد - الحوقلة - الذكر - الكلم الطيب - الشكر الدعاء .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإعراض - الغفلة - اللهو واللعب - اللغو - الكبر والعجب - الشرك ] .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ( 1 / 505 - 506 ) ، وفقه السّنّة للشيخ سيد سابق ( 1 / 133 ) .
( 2 ) المغني ( 1 / 534 ) .
( 3 ) قال بذلك أكثر الحنابلة وأصحاب مالك ، انظر التفاصيل والأدلة في المغني ( 1 / 227 ) .
( 4 ) انظر تفصيل هذه الأحكام وأدلتها في فقه السّنّة للشيخ سيد سابق ( 1 / 326 ) وما بعدها .
( 5 ) المغني لابن قدامة ( 2 / 224 ) ، و ( 2 / 242 ) ؛ وفقه السّنّة ( 1 / 320 ) .
( 6 ) حكى بعضهم الإجماع على أن من لم يكبّر لا شيء عليه ، انظر فقه السّنّة ( 1 / 734 ) .