تودّ عدوّي ثمّ تزعم أنّني * صديقك إنّ الرّأي عنك لعازب
وليس أخي من ودّني رأي عينه * ولكن أخي من ودّني وهو غائب ) * « 1 » .
19 - * ( وللمبرّد :
ما القرب إلّا لمن صحّت مودّته * ولم يخنك وليس القرب للنّسب ) *
2 .
كم من قريب زويّ الصّدر مضطغن * ومن بعيد سليم غير مقترب ) * 3 .
20 - * ( وأنشد ابن الأعرابيّ :
لعمرك ما مال الفتى بذخيرة * ولكنّ إخوان الصّفا لذخائر ) * 4 .
21 - * ( قال الشّاعر :
يا صديقي الّذي بذلت له الو * دّ وأنزلته على أحشائي
إنّ عينا أقذيتها لتراعي * ك على ما بها من الأقذاء
ما بها حاجة إليك ولكن * هي معقودة بحبل الوفاء ) * 5 .
22 - * ( وقال آخر :
ارض من المرء في مودّته * بما يؤدّي إليك ظاهره
من يكشف النّاس لا يرى أحدا * تصحّ منه له سرائره ) *
6 .
23 - * ( قال الشّاعر :
لعمري لئن قرّت بقربك أعين * لقد سخنت بالبين منك عيون
فسر أو أقم ، وقف عليك مودّتي * مكانك من قلبي عليك مصون )
* 7 .
من فوائد ( التودد )
( 1 ) يزيد الألفة ويقوّي التّضافر والتّناصر .
( 2 ) يقرّب بين النّاس وينشر الرأفة والرّحمة بينهم .
( 3 ) يترجم عن قوّة النّفس المسلمة بتمسّكها بحبل اللّه المتين .
( 4 ) ما تواصلت حبال المودّة بين النّاس إلّا بسط اللّه عليهم رداء الرّحمة والغفران .
( 5 ) يزيل ما بين النّفوس من الإحن والأحقاد .
( 6 ) إنّه مدعاة إلى حسن الثّناء على الإنسان من اللّه والنّاس .
( 7 ) يسدّ الخلل في المجتمع الإسلاميّ ويقوّي العلاقات الاجتماعيّة فيه .
هامش
1 - 7 انظر العقد الفريد لابن عبد ربه ( 2 / 296 ) .