بالسّمن ، قال : وأحسبه قد ذكر السّويق ، قال فحاسوا حيسا ، فكانت وليمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 1 » .
14 - * ( عن عروة بن الزّبير عن المسور بن مخرمة ومروان - يصدّق كلّ واحد منهما حديث صاحبه - قالا : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زمن الحديبية حتّى إذا كانوا ببعض الطّريق قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إنّ خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة ، فخذوا ذات اليمين . فو اللّه ما شعر بهم خالد حتّى إذا هم بقترة الجيش ، فانطلق يركض نذيرا لقريش ، وسار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى إذا كان بالثّنيّة الّتي يهبط عليهم منها بركت به راحلته ، فقال النّاس : حل حل ، فألحّت . فقالوا :
خلأت القصواء . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ما خلأت القصواء ، وما ذاك لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل . .
الحديث » ) * « 2 » .
من الأحاديث الواردة في ( الإنذار ) معنى
15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أعذر اللّه إلى امرئ أخّر عمره حتّى بلّغة ستّين سنة » ) * « 3 » .
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الإنذار )
16 - * ( عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - قال :
لمّا نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قريشا فاجتمعوا ، فعمّ وخصّ ، فقال : يا بني كعب بن لؤيّ ، يا بني مرّة بن كعب ، يا بني عبد شمس ، ويا بني عبد مناف ، ويا بني هاشم ، ويا بني عبد المطّلب أنقذوا أنفسكم من النّار . ويا فاطمة
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 371 ) واللفظ له ، ومسلم ( 120 ) مختصرا .
( 2 ) البخاري - الفتح 5 ( 2731 ، 3732 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6419 ) واللفظ له ، وأحمد في مسنده ( 2 / 275 ) حديث رقم ( 7699 ) بلفظ ( لقد أعذر اللّه إلى عبد . . ) ثم كررها في آخر الحديث مرتين . قال ابن بطال : إنما كانت الستون حدا لهذا لأنها قريبة من المعترك ، وهي سن الإنابة والخشوع وترقب المنية ، فهذا إعذار بعد إعذار ، لطفا من اللّه بعباده حتى نقلهم من حالة الجهل إلى حالة العلم ، ثم أعذر إليهم فلم يعاقبهم إلا بعد الحجج الواضحة وإن كانوا فطروا على حبّ الدنيا وطول الأمل ، لكنهم أمروا بمجاهدة النفس في ذلك ليمتثلوا ما أمروا به من الطاعة وينزجروا عما نهوا عنه من المعصية . وفي الحديث إشارة إلى أن استكمال الستين مظنة لانقضاء الأجل .