تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
11 - * ( عن أبي غالب الرّاسبيّ أنّه لقي أبا أمامة - رضي اللّه عنه - بحمص فسأله عن أشياء ، حدّثهم أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول : « ما من عبد مسلم يسمع أذان صلاة فقام إلى وضوئه إلّا غفر اللّه له بأوّل قطرة تصيب كفّه من ذلك الماء ، فبعدد ذلك القطر حتّى يفرغ من وضوئه إلّا غفر له ما سلف من ذنوبه وقام إلى صلاته وهي نافلة » ، قال أبو غالب : قلت لأبي أمامة : أنت سمعت هذا من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : إي ، والّذي بعثه بالحقّ بشيرا ونذيرا . غير مرّة ، ولا مرّتين ، ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ستّ ولا سبع ولا ثمان ولا تسع ولا عشر وعشر وعشر ، وصفّق بيديه » * « 1 » . 12 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - أنّ هذه الآية الّتي في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
. قال في التّوراة : « يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للأمّيّين ، أنت عبدي ورسولي ، سمّيتك المتوكّل ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب بالأسواق ، ولا يدفع السّيّئة بالسّيّئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه اللّه حتّى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فيفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا » ) * « 2 » . 13 - * ( عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غزا خيبر فصلّينا عندها صلاة الغداة بغلس ، فركب نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة ، فأجرى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في زقاق خيبر وإنّ ركبتي لتمسّ فخذ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ حسر الإزار عن فخذه حتّى أنّي أنظر إلى بياض فخذ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلمّا دخل القرية قال : « اللّه أكبر ، خربت خيبر ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » . قالها ثلاثا . قال : وخرج القوم إلى أعمالهم ، فقالوا : « محمّد - قال عبد العزيز ، وقال بعض أصحابنا - والخميس : يعني الجيش . قال : فأصبناها عنوة ، فجمع السّبي ، فجاء دحية فقال : يا نبيّ اللّه ، أعطني جارية من السّبي . قال : اذهب فخذ جارية . فأخذ صفيّة بنت حييّ ، فجاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا نبيّ اللّه : أعطيت دحية بنت حييّ سيّدة قريظة والنّضير ، لا تصلح إلّا لك . قال : ادعوه بها ، فجاء بها ، فلمّا نظر إليها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خذ جارية من السّبي غيرها » . قال : فأعتقها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وتزوّجها ، فقال له ثابت : يا أبا حمزة ، ما أصدقها ؟ قال : نفسها ، أعتقها وتزوّجها حتّى إذا كان بالطّريق جهّزتها له أمّ سليم فأهدتها له من اللّيل ، فأصبح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عروسا ، فقال : « من كان عنده شيء فليجىء به » ، وبسط نطعا فجعل الرّجل يجيء بالتّمر ، والرّجل يجيء
هامش
( 1 ) مسند أحمد ( 5 / 254 ) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط . وفي رواية أحمد عبد الحميد بن بهرام عن شهر واختلف في الاحتجاج بهما والصحيح أنهما ثقات . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4838 ) .