تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1001

مساهمون:

ص١٠٠١
27 - * ( عن مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير ، أنّ عائشة نبّأته أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول في ركوعه وسجوده : « سبّوح قدّوس . ربّ الملائكة والرّوح » ) * « 1 » . 28 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - عن جويرية . أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خرج من عندها بكرة حين صلّى الصّبح ، وهي في مسجدها « 2 » ، ثمّ رجع بعد أن أضحى ، وهي جالسة . فقال : « ما زلت على الحال الّتي فارقتك عليها ؟ » قالت : نعم . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد قلت بعدك أربع كلمات ، ثلاث مرّات ، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهنّ : سبحان اللّه وبحمده ، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد « 3 » كلماته » ) * « 4 » . 29 - * ( عن حذيفة . قال : صلّيت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة ، فافتتح البقرة ، فقلت « 5 » : يركع عند المائة ، ثمّ مضى فقلت : يصلّي بها في ركعة « 6 » . فمضى ، فقلت : يركع بها ، ثمّ افتتح النّساء فقرأها ، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها . يقرأ مترسّلا ، إذا مرّ باية فيها تسبيح سبّح ، وإذا مرّ بسؤال سأل ، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ ، ثمّ ركع فجعل يقول : « سبحان ربّي العظيم » ، فكان ركوعه نحوا من قيامه . ثمّ قال : « سمع اللّه لمن حمده » ، ثمّ قام طويلا ، قريبا ممّا ركع . ثمّ سجد فقال : « سبحان ربّي الأعلى » فكان سجوده قريبا من قيامه » . قال : وفي حديث جرير من الزّيادة . فقال : « سمع اللّه لمن حمده ، ربّنا ولك الحمد » ) * « 7 » . 30 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : « سبحانك اللّهمّ ربّنا وبحمدك . اللّهمّ اغفر لي » يتأوّل القرآن « 8 » ) * « 9 » . 31 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها -
هامش
( 1 ) مسلم ( 487 ) . ( 2 ) في مسجدها : أي موضع صلاتها . ( 3 ) مداد : بكسر الميم . قيل معناه مثله في العدد ، وقيل : مثلها في أنها لا تنفد . وقيل : في الثواب ، والمداد هنا مصدر بمعنى المدد وهو ما كثرت به الشيء ، قال العلماء : واستعماله ، هنا مجاز ، لأن كلمات اللّه تعالى لا تحصر بعدد ولا غيره ، والمراد المبالغة به في الكثرة . ( 4 ) مسلم ( 2726 ) . ( 5 ) فقلت : أي في نفسي ، يعني ظننت أنه يركع عند مئة آية . ( 6 ) فقلت يصلي بها في ركعة : معناه ظننت أنه يسلم بها ، فيقسمها ركعتين ، وأراد بالركعة الصلاة بكاملها ، وهي ركعتان ، ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده ، وعلى هذا فقوله : ثم مضى ، معناه قرأ معظمها بحيث غلب على ظني أن لا يركع الركعة الأولى إلا في آخر البقرة ، فحينئذ قلت : يركع الركعة الأولى بها ، فجاوز وافتتح النساء . ( 7 ) مسلم ( 772 ) . ( 8 ) يتأول القرآن : أي يفعل ما أمر به فيه . أي في قوله . عز وجل . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً جملة وقعت حالا عن ضمير يقول . أي يقول متأولا القرآن ، أي مبينا ما هو المراد من قوله : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ آتيا بمقتضاه . قال النووي : قال أهل اللغة وغيرهم : التسبيح التنزيه ، وقولهم : سبحان اللّه ، منصوب على المصدر ، يقال : سبحت اللّه تسبيحا وسبحانا ، فسبحان اللّه معناه براءة وتنزيها له من كل نقص وصفة للمحدث ، قالوا : وقوله : وبحمدك أي وبحمدك سبحتك ، ومعناه بتوفيقك لي وهدايتك وفضلك عليّ ، سبحتك ، لا بحولي وقوتي . ( 9 ) مسلم ( 484 ) .