بشاة من غنمها ، وأنا رجل من بني آدم ، آسف كما يأسفون « 1 » ، لكنّي صككتها صكّة « 2 » ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعظم ذلك عليّ ، قلت : يا رسول اللّه ، أفلا أعتقها ؟ قال : « ائتني بها » ، فأتيته بها ، فقال لها : « أين اللّه ؟ » ، قالت : في السّماء ، قال : « من أنا ؟ » ، قالت :
أنت رسول اللّه ، قال : « أعتقها فإنّها مؤمنة » ) * « 3 » .
11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « التّسبيح للرّجال والتّصفيق للنّساء » . زاد حرملة في روايته : قال ابن شهاب : وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبّحون ويشيرون في الصّلاة ) * « 4 » .
12 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : جاء أعرابيّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : علّمني كلاما أقوله .
قال : « قل : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، اللّه أكبر كبيرا ، والحمد للّه كثيرا ، سبحان اللّه ربّ العالمين ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العزيز الحكيم » قال : فهؤلاء لربّي ، فما لي ؟ قال : « قل : اللّهمّ ، اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني » ) * « 5 » .
13 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال :
صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - ونحن معه بالمدينة - الظّهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ، ثمّ بات بها حتّى أصبح ، ثمّ ركب حتّى استوى به على البيداء حمد اللّه وسبّح وكبّر ، ثمّ أهلّ بحجّ وعمرة وأهلّ النّاس بهما ، فلمّا قدمنا أمر النّاس فحلّوا ، حتّى كان يوم التّروية أهلّوا بالحجّ ، قال : ونحر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بدنات بيده قياما ، وذبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة كبشين أملحين ) * « 6 » .
14 - * ( عن أبي مالك الأشعريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الطّهور « 7 » شطر « 8 » الإيمان ، والحمد للّه تملأ الميزان ، وسبحان اللّه والحمد للّه تملان ( أو تملأ ) ما بين السّماوات والأرض ، والصّلاة نور « 9 » ، والصّدقة برهان « 10 » والصّبر ضياء « 11 » ، والقرآن حجّة لك أو عليك « 12 » كلّ النّاس يغدو « 13 » فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها » ) * « 14 » .
15 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما -
هامش
( 1 ) آسف كما يأسفون : أي أغضب كما يغضبون ، والأسف الحزن والغضب .
( 2 ) صككتها صكة : أي ضربتها بيدي مبسوطة .
( 3 ) مسلم ( 537 ) .
( 4 ) مسلم ( 422 ) .
( 5 ) مسلم ( 2696 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 3 ( 1551 ) .
( 7 ) الطهور : قال جمهور أهل اللغة : يقال : الوضوء ، والطهور ، بضم أولهما ، إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر ، ويقال : الوضوء والطهور ، بفتح أولهما إذا أريد به الماء الذي يتطهر به .
( 8 ) شطر : أصل الشطر النصف .
( 9 ) الصلاة نور : فمعناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب ، كما أن النور يستضاء به .
( 10 ) والصدقة برهان : قال صاحب التحرير : معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين ، كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال ، فيقول : تصدقت به .
( 11 ) والصبر ضياء : فمعناه الصبر المحبوب في الشرع ، وهو الصبر على طاعة اللّه والصبر عن معصيته ، والصبر على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا ، والمراد الصبر المحمود ، ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب .
( 12 ) والقرآن حجة لك أو عليك : معناه ظاهر ، أي تنتفع به إن تلوته وعملت به ، وإلا فهو حجة عليك .
( 13 ) كل الناس يغدو . . . الخ : فمعناه كل إنسان يسعى بنفسه ، فمنهم من يبيعها للّه بطاعته فيعتقها من العذاب ، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعها فيوبقها ، أي يهلكها .
( 14 ) مسلم ( 223 ) .