تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 995

مساهمون:

ص٩٩٥
صدري ، ثمّ قال : « ألا أعلّمكما خيرا ممّا سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما ، أن تكبّرا اللّه أربعا وثلاثين ، وتسبّحاه ثلاثا وثلاثين ، وتحمداه ثلاثا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم » ) * « 1 » . 4 - * ( عن أبي سعيد وأبي هريرة - رضي اللّه عنهما - قالا : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الكلام أربع : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » ) * « 2 » 5 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - ( وهذا حديث قتيبة ) : أنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : ذهب أهل الدّثور « 3 » بالّدرجات العلى « 4 » والنّعيم المقيم « 5 » ، فقال : « وما ذاك » ، قالوا : يصلّون كما نصلّي « 6 » ويصومون كما نصوم ، ويتصدّقون ولا نتصدّق ويعتقون ولا نعتق ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفلا أعلّمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلّا من صنع مثل ما صنعتم » قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « تسبّحون وتكبّرون وتحمدون دبر « 7 » كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين مرّة » قال أبو صالح : فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ، ففعلوا مثله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء » . وزاد غير قتيبة في هذا الحديث عن اللّيث عن ابن عجلان : قال سميّ : فحدّثت بعض أهلي هذا الحديث ، فقال : وهمت ، إنّما قال : « تسبّح اللّه ثلاثا وثلاثين ، وتحمد اللّه ثلاثا وثلاثين ، وتكبّر اللّه ثلاثا وثلاثين » فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك ، فأخذ بيدي فقال : اللّه أكبر ، وسبحان اللّه ، والحمد للّه . اللّه أكبر وسبحان اللّه والحمد للّه ، حتّى تبلغ من جميعهنّ ثلاثة وثلاثين . قال ابن عجلان : فحدّثت بهذا الحديث رجاء ابن حيوة ، فحدّثني بمثله عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 8 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ للّه - تبارك وتعالى - ملائكة
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 9 ( 5361 ) ، ومسلم ( 2727 ) . ( 2 ) النسائي من طريقين ، وأخرجه ابن حبان عن سمرة بن جندب ( 3 / 120 ، برقم 839 ) وصححه ، انظر الفتح 11 ( 575 ) ، وصحيح ابن خزيمة ( 2 / 180 برقم 1142 ) . ( 3 ) الدثور : واحدها دثر وهو المال الكثير . ( 4 ) بالدرجات العلى : جمع العليا ، تأنيث الأعلى ، ككبرى وكبر ، قيل : الباء للتعدية أي أذهبوها وأزالوها . وقيل : للمصاحبة ، فيكون المعنى استصحبوها معهم ولم يتركوا لنا شيئا . ( 5 ) النعيم المقيم : أي الدائم ، وهو نعيم الآخرة وعيش الجنة . ( 6 ) يصلون كما نصلي : ما كافة تصحح دخول الجار على الفعل وتفيد تشبيه الجملة بالجملة . كقولك يكتب زيد كما يكتب عمرو . أو مصدرية كما في قوله تعالى : بِما رَحُبَتْ * أي صلاتهم وصومهم مثل صومنا . ( 7 ) دبر : هو بضم الدال ، هذا هو المشهور في اللغة ، وقال أبو عمر المطرزي في كتابه اليواقيت : دبر كل شيء بفتح الدال ، آخر أوقاته من الصلاة وغيرها ، وقال : هذا هو المعروف في اللغة ، وأما الجارحة فبالضم . ( 8 ) البخاري - الفتح 2 ( 843 ) ، ومسلم ( 595 ) واللفظ له .