تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤

الأحاديث الواردة في ( التسبيح )

1 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ أهل الجنّة يأكلون فيها ويشربون « 1 » ، ولا يتفلون « 2 » ولا يبولون ، ولا يتغوّطون ولا يمتخطون » . قالوا : فما بال الطّعام ؟ ، قال : « جشاء « 3 » ورشح كرشح المسك ، يلهمون التّسبيح والتّحميد ، كما يلهمون النّفس » ) * « 4 » . 2 - * ( عن سهل بن سعد السّاعديّ ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، فحانت الصّلاة ، فجاء المؤذّن إلى أبي بكر . فقال : أتصلّي بالنّاس فأقيم ؟ قال : نعم ، قال : فصلّى أبو بكر ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والنّاس في الصّلاة ، فتخلّص حتّى وقف في الصّفّ ، فصفّق النّاس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصّلاة ، فلمّا أكثر النّاس التّصفيق التفت فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأشار إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن امكث مكانك ، فرفع أبو بكر يديه ، فحمد اللّه - عزّ وجلّ - على ما أمره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك ، ثمّ استأخر أبو بكر حتّى استوى في الصّفّ ، وتقدّم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فصلّى ، ثمّ انصرف فقال : « يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ؟ » ، قال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يصلّي بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما لي رأيتكم أكثرتم التّصفيق ؟ من نابه « 5 » شيء في صلاته فليسبّح ، فإنّه إذا سبّح التفت إليه . وإنّما التّصفيح « 6 » للنّساء » ) * « 7 » . 3 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - أنّ فاطمة اشتكت ما تلقى من الرّحى في يدها ، وأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سبي فانطلقت فلم تجده ، ولقيت عائشة ، فأخبرتها ، فلمّا جاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها . فجاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلينا ، وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « على مكانكما » فقعد بيننا حتّى وجدت برد قدمه على
هامش
( 1 ) إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون : مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ، يتنعمون بذلك وبغيره من ملاذها وأنواع نعيمها ، تنعما دائما لا آخر له ولا انقطاع أبدا ، وأن تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا ، إلا ما بينهما من التفاضل في اللذة والنفاسة التي لا تشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية وأصل الهيئة ، وإلا فإنهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبصقون ، وقد دلت دلائل القرآن والسنة في هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره أن نعيم الجنة دائم لا انقطاع له أبدا . ( 2 ) ولا يتفلون : بكسر الفاء وضمها ، حكاهما الجوهري ، وغيره ، أي لا يبصقون . ( 3 ) جشاء : هو تنفس المعدة من الامتلاء . ( 4 ) مسلم ( 2835 ) . ( 5 ) من نابه : أي أصابه شيء يحتاج فيه إلى إعلام الغير . ( 6 ) التصفيح : في النهاية : التصفيح والتصفيق واحد ، وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الاخر ، وقال النووي : التصفيح أن تضرب المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ، ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب واللهو ، فإن فعلت هكذا على جهة اللعب بطلت صلاتها ، لمنافاة الصلاة . ( 7 ) مسلم ( 421 ) وعند البخاري مختصرا 3 ( 1203 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 994 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح