ربّاه ، قال : إنّي أسمعك لراهبا فتيب عليه » ) * « 1 » .
5 - * ( عن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « بئسما لأحدهم يقول : نسيت آية كيت وكيت ، بل هو نسّي ، استذكروا القرآن ، فلهو أشدّ تفصّيا « 2 » من صدور الرّجال من النّعم بعقلها » ) * « 3 » .
6 - * ( عن ربعيّ بن حراش أنّ حذيفة حدّثه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تلقّت الملائكة روح رجل ممّن كان قبلكم ، فقالوا : أعملت من الخير شيئا ؟ فقال : لا ، قالوا : تذكّر ، قال : كنت أداين النّاس ، فامر فتياني أن ينظروا المعسر ، ويتجوّزوا عن الموسر ، قال : قال اللّه : تجوزّوا عنه » ) * « 4 » .
7 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا يقرأ في المسجد ، فقال :
« رحمه اللّه لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهنّ من سورة كذا وكذا » ، وزاد عبّاد بن عبد اللّه عن عائشة « تهجّد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في بيتي ، فسمع صوت عبّاد يصلّي في المسجد فقال : يا عائشة ، أصوت عبّاد هذا ؟ قلت :
نعم ، قال : اللّهمّ ارحم عبّادا » ) * « 5 » .
8 - * ( عن علقمة قال : قال عبد اللّه - رضي اللّه عنه - : صلّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال إبراهيم : لا أدري زاد أو نقص - فلمّا سلّم قيل له : يا رسول اللّه ، أحدث في الصّلاة شيء ؟ قال : « وما ذاك ؟ » قالوا : صلّيت كذا وكذا ، فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثمّ سلّم ، فلمّا أقبل علينا بوجهه قال : « إنّه لو حدث في الصّلاة شيء لنبّأتكم به ، ولكن إنّما أنا بشر مثلكم ، أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكّروني وإذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصّواب ، فليتمّ ما عليه ثمّ ليسلّم ، ثمّ يسجد سجدتين » ) * « 6 » .
9 - * ( عن حنظلة الأسيّديّ « 7 » قال : ( وكان من كتّاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لقيني أبو بكر فقال :
كيف أنت ؟ يا حنظلة ، قال : قلت : نافق حنظلة . قال :
سبحان اللّه ما تقول ؟ ، قال : قلت : نكون عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يذكّرنا بالنّار والجنّة ، حتّى كأنّا رأي عين « 8 » ، فإذا خرجنا من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، عافسنا « 9 » الأزواج والأولاد والضّيعات « 10 » . فنسينا كثيرا ، قال أبو بكر : فو اللّه إنّا لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر ، حتّى دخلنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قلت : نافق
هامش
( 1 ) أحمد ( 5 / 5 ) وعند البخاري في حديث أبي سعيد ( 7508 ) ، مسلم ( 2757 ) ، وهذا لفظ أحمد .
( 2 ) تفصّيا : أصل الفصية الشيء تكون فيه ثم تخرج منه ، ومنه يقال : ما كدت أتفصّى من فلان أي ما كدت أتخلص منه ، وتفصّيت من الديون خرجت منها . الصحاح ( 6 / 2455 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 8 ( 5032 ) ، مسلم ( 790 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 4 ( 2077 ) ، مسلم ( 1560 ) واللفظ له ، والدارمي ( 2549 ) وهذا لفظ الدارمي .
( 5 ) البخاري - الفتح 5 ( 2655 ) ، مسلم ( 788 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 1 ( 401 ) ، مسلم ( 572 ) .
( 7 ) الأسيدي : ضبطوه بوجهين ، أصحهما وأشهرهما ضم الهمزة وفتح السين وكسر الياء المشددة ، والثاني كذلك إلا أنه بإسكان الياء ، ولم يذكر القاضي إلا هذا الثاني . وهو منسوب إلى بني أسيد بطن من بني تميم .
( 8 ) حتى كأنا رأي عين : قال القاضي : ضبطناه رأي العين ، بالرفع ، أي كأنا بحال من يراها بعينه ، قال : ويصح النصب على المصدر ، أي نراها رأي العين .
( 9 ) عافسنا : قال الهروي وغيره : معناه حاولنا ذلك ومارسناه واشتغلنا به ، أي عالجنا معايشنا وحظوظنا .
( 10 ) والضيعات : جمع ضيعة ، وهي معاش الرجل من مال أو عقار أو حرفة أو صناعة .