الأحاديث الواردة في ( التذكر ) معنى
انظر صفة ( التفكر )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( التذكر )
1 - * ( عن شقيق بن سلمة أبي وائل أنّ رجلا من بني تغلب يقال له الصّبيّ بن معبد وكان نصرانيّا فأسلم ، فأقبل في أوّل ما حجّ فلبّى بحجّ وعمرة جميعا فهو كذلك يلبّي بهما جميعا فمرّ على سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان ، فقال أحدهما :
لأنت أضلّ من جملك هذا ، فقال الصّبيّ : فلم يزل في نفسي حتّى لقيت عمر بن الخطّاب ، فذكرت ذلك له ، فقال : هديت لسنّة نبيّك صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال شقيق : وكنت أختلف أنا ومسروق بن الأجدع إلى الصّبيّ بن معبد نستذكره فلقد اختلفنا إليه مرارا أنا ومسروق بن الأجدع ) * « 1 » .
2 - * ( عن مطرّف بن عبد اللّه قال : صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - أنا وعمران ابن حصين ، فكان إذا سجد كبّر وإذا رفع رأسه كبّر ، وإذا نهض من الرّكعتين كبّر ، فلمّا قضى الصّلاة أخذ بيدي عمران بن حصين ، فقال : قد ذكّرني هذا صلاة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم - أو قال - لقد صلّى بنا صلاة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 2 » .
3 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ أمّ الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
( المرسلات / 1 ) ، فقالت له :
يا بنيّ لقد ذكّرتني بقراءتك هذه السّورة . إنّها لاخر ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ بها في المغرب » ) * « 3 » .
4 - * ( قال عصام بن المصطلق : « دخلت المدينة فرأيت الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - فأعجبني سمته وحسن روائه ، فأثار منّي الحسد ما كان يجنّه صدري لأبيه من البغض ، فقلت : أنت ابن أبي طالب ، قال : نعم ، فبالغت في شتمه وشتم أبيه ، فنظر إليّ نظرة عاطف رؤوف ، ثمّ قال : أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
( الأعراف / 199 - 201 ) فقرأ إلى قوله
تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
، ثمّ قال لي : خفّض عليك ، استغفر اللّه لي ولك ، إنّك لو استعنتنا أعنّاك ، ولو استرفدتنا أرفدناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، فتوسّم فيّ النّدم على ما فرط منّي فقال :
قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
هامش
( 1 ) النسائي ( 5 / 147 - 148 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 2 ( 786 ) ، مسلم ( 393 ) .
( 3 ) تنوير الحوالك ( 1 / 100 ) .