تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣

الأحاديث الواردة في ( التذكر )

1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : زار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبر أمّه ، فبكى وأبكى من حوله ، فقال : « استأذنت ربّي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور ؛ فإنّها تذكّر بالموت » ) * « 1 » . 2 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّ رجلا مات فدخل الجنّة ، فقيل له : ما كنت تعمل ؟ ( قال : فإمّا ذكر وإمّا ذكّر ) فقال : إنّي كنت أبايع النّاس ، فكنت أنظر المعسر وأتجوّز في السّكّة أو في النّقد . فغفر له » فقال أبو مسعود : وأنا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 2 » . 3 - * ( عن سعيد بن المسيّب وعطاء بن يزيد اللّيثيّ أنّ أبا هريرة - رضي اللّه عنه - أخبرهما : أنّ النّاس قالوا : يا رسول اللّه ، هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ قال : « هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : « فهل تمارون في الشّمس ليس دونها سحاب ؟ » ، قالوا لا ، قال : « فإنّكم ترونه كذلك ، يحشر النّاس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئا فليتّبع ، فمنهم من يتّبع الشّمس ، ومنهم من يتّبع القمر ، ومنهم من يتّبع الطواغيت ، وتبقى هذه الأمّة فيها منافقوها ، فيأتيهم اللّه فيقول أنا ربّكم ، فيقولون : هذا مكاننا حتّى يأتينا ربّنا ، فإذا جاء ربّنا عرفناه ، فيأتيهم اللّه فيقول : أنا ربّكم . فيقولون : أنت ربّنا ، فيدعوهم فيضرب الصّراط بين ظهراني جهنّم ، فأكون أوّل من يجوز من الرّسل بأمّته ، ولا يتكلّم يومئذ أحد إلّا الرّسل وكلام الرّسل يومئذ : اللّهمّ سلّم سلّم ، وفي جهنّم كلاليب مثل شوك السّعدان « 3 » ، هل رأيتم شوك السّعدان ؟ » ، قالوا : نعم ، قال : « فإنّها مثل شوك السّعدان غير أنّه لا يعلم قدر عظمها إلّا اللّه ، تخطف النّاس بأعمالهم ، فمنهم من يوبق « 4 » بعمله ، ومنهم من يخردل « 5 » ثمّ ينجو . حتّى إذا أراد اللّه رحمة من أراد من أهل النّار أمر اللّه الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد اللّه ، فيخرجوهم ، ويعرفونهم باثار السّجود ، وحرّم اللّه على النّار أن تأكل أثر السّجود ، فيخرجون من النّار ، فكلّ ابن آدم تأكله النّار إلّا أثر السّجود ، فيخرجون من النّار قد امتحشوا « 6 » ، فيصبّ عليهم ماء الحياة ، فينبتون كما تنبت الحبّة « 7 » في حميل السّيل « 8 » . ثمّ يفرغ
هامش
( 1 ) مسلم ( 976 ) . ( 2 ) مسلم ( 1560 ) . ( 3 ) السعدان : نبت ذو شوك ، من مراعي الإبل الجيدة . ( 4 ) يوبق : أو بقته الذنوب : أي أهلكته . ( 5 ) يخردل : المخردل : المرمي المصروع ، وقيل : هو المقطع ، والمعنى أنه تقطعه كلاليب الصراط ، حتى يقع في النار . ( 6 ) امتحشوا : الامتحاش : الاحتراق ، وقيل : هو أن تذهب النار الجلد وتبدي العظم . ( 7 ) الحبة : بكسر الحاء : البزورات ، وبفتحها : كالحنطة والشعير . ( 8 ) حميل السيل : الزبد وما يلقيه على شاطئه ، وهو فعيل بمعنى مفعول .