من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( التدبر )
1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - :
« ركعتان مقتصدتان في تفكّر خير من قيام ليلة بلا قلب » ) * « 1 » .
2 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه كان إذا تلا هذه الآية
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
( الحديد / 16 ) قال : « بلى يا ربّ ، بلى يا ربّ » ) * « 2 » .
3 - * ( عن قرظة بن كعب قال : بعثنا عمر بن الخطّاب إلى الكوفة وشيّعنا ، فمشى معنا إلى موضع يقال له صرار ، فقال : أتدرون لم مشيت معكم ؟ قلنا : لحقّ صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولحقّ الأنصار ، قال : « لكنّي مشيت معكم لحديث أردت أن أحدّثكم به ، فأردت أن تحفظوه لممشاي معكم ، إنّكم تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزير كهزير المرجل « 3 » ، فإذا رأوكم مدّوا إليكم أعناقهم ، وقالوا : أصحاب محمّد ، فأقلّوا الرّواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ أنا شريككم » ) * « 4 » .
4 - * ( عن طاوس قال : « قال الحواريّون لعيسى ابن مريم : يا روح اللّه ، هل على الأرض اليوم مثلك ؟ فقال : نعم ، من كان منطقه ذكرا ، وصمته فكرا ، ونظره عبرة فإنّه مثلي » ) * « 5 » .
5 - * ( قال عبد اللّه بن المبارك : « مرّ رجل براهب عند مقبرة ومزبلة ، فناداه فقال : يا راهب ، إنّ عندك كنزين من كنوز الدّنيا لك فيهما معتبر ، كنز الرّجال ، وكنز الأموال » ) * « 6 » .
6 - * ( عن محمّد بن كعب القرظيّ قال :
« لأن أقرأ في ليلتي حتّى أصبح بإذا زلزلت ، والقارعة ، لا أزيد عليهما ، وأتردّد فيهما ، وأتفكّر أحبّ إليّ من أن أهذّ « 7 » القرآن ليلتي هذّا - أو قال - أنثره نثرا » ) * « 8 » .
7 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - : « استعينوا على الكلام بالصّمت ، وعلى الاستنباط بالفكر » .
وقال أيضا : « صحّة النّظر في الأمور نجاة من الغرور ، والعزم في الرّأي سلامة من التّفريط والنّدم ، والرّؤية والفكر يكشفان عن الحزم والفطنة ، ومشاورة الحكماء ثبات في النّفس وقوة في البصيرة ، ففكّر قبل أن تعزم ، وتدبّر قبل أن تهجم ، وشاور قبل أن تقدم » ) * « 9 » .
8 - * ( قال الفضيل : « إنّما نزل القرآن ليعمل به فاتّخذ النّاس قراءته عملا ، قيل : كيف العمل به ؟
قال : ليحلّوا حلاله ، ويحرّموا حرامه ، ويأتمروا بأوامره ، وينتهوا عن نواهيه ، ويقفوا عند عجائبه » ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) الإحياء للغزالي ( 4 / 425 ) .
( 2 ) الدر المنثور للسيوطي ( 8 / 59 ) .
( 3 ) الهزير ( لعلها الهزيز ) والمراد صوت المرجل إذا غلا فيه الماء .
( 4 ) ابن ماجة ( 28 ) .
( 5 ) الإحياء للغزالي ( 4 / 424 ) .
( 6 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 438 ) .
( 7 ) أهذّ : أي أن أقرأه بسرعة .
( 8 ) كتاب الزهد لابن المبارك ( 97 ) .
( 9 ) الإحياء ( 4 / 425 ) .
( 10 ) انظر اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ( 76 ) .