يسأل عنه بمحالّ الكوفة ، فجعلوا لا يسألون أهل مسجد إلّا أثنوا خيرا ، حتّى مرّوا بمسجد لبني عبس ، فقام رجل يقال له أبو سعدة أسامة بن قتادة ، فقال :
إنّ سعدا كان لا يسير في السّريّة ، ولا يقسم بالسّويّة ، ولا يعدل في الرّعيّة القضيّة . فبلغ سعدا فقال : اللّهمّ إن كان عبدك هذا قام مقام رياء وسمعة فأطل عمره وأدم فقره ، وأعم بصره وعرّضه للفتن ، قال : فأنا رأيته بعد ذلك شيخا كبيرا قد سقط حاجباه على عينيه ، يقف في الطّريق فيغمز الجواري ، فيقال له ، فيقول :
شيخ مفتون أصابته دعوة سعد ) * « 1 » .
من فوائد ( التبين )
( 1 ) حفظ الأرواح وصيانة الدّماء .
( 2 ) دليل رجاحة العقل وسلامة التّفكير .
( 3 ) يقي المجتمع من مخاطر القرارات السّريعة غير المدروسة .
( 4 ) يثمر الثّقة بالنّفس .
( 5 ) البعد عن الشّكّ وهواجس الشّيطان .
( 6 ) التّبيّن يحفظ حقوق الأفراد والجماعات ولا يجعلها عرضة للظّنّ .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير ( 8 / 78 ) .