أرسلك ؟ . قال : « صدق » ، قال : فمن خلق السّماء ؟
قال : « اللّه » ، قال : فمن خلق الأرض ؟ قال :
« اللّه » ، قال : فمن نصب هذه الجبال ، وجعل فيها ما جعل ؟ . قال : « اللّه » ، قال : فبالّذي خلق السّماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال آللّه أرسلك ؟ قال : « نعم » ، قال : وزعم رسولك أنّ علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا . قال : « صدق » ، قال : فبالّذي أرسلك آللّه أمرك بهذا ؟ قال : « نعم » . . . الحديث ) * « 1 » .
11 - * ( كان عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ حتّى أتى على أويس ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ . قال : نعم ، قال : من مراد ثمّ من قرن ؟ . قال :
نعم ، قال : فكان بك برص فبرأت منه إلّا موضع درهم ؟ . قال : نعم ، قال : لك والدة ؟ . قال نعم قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثمّ من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم ، له والدة هو بها برّ ، لو أقسم على اللّه لأبرّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل . فاستغفرلي . فاستغفر له . فقال عمر : أين تريد ؟
قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ . قال :
أكون من غبراء النّاس أحبّ إليّ ) * « 2 » .
من الآثار الواردة في ( التبين )
1 - * ( روي عن عليّ - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا سعى إليه برجل ، فقال له : يا هذا نحن نسأل عمّا قلت ، فإن كنت صادقا مقتناك ، وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن شئت أن نقيلك أقلناك ، فقال : أقلني يا أمير المؤمنين ) * « 3 » .
2 - * ( روي عن عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - أنّه دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئا ، فقال له عمر : إن شئت نظرنا في أمرك ، فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
( الحجرات / 6 ) ، وإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية :
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
( القلم / 11 ) ، وإن شئت عفونا عنك ؟ . فقال : العفو يا أمير المؤمنين لا أعود إليه أبدا ) * « 4 » .
3 - * ( عن جابر بن سلمة أنّ أهل الكوفة شكوا سعدا إلى عمر في كلّ شيء حتّى قالوا : لا يحسن يصلّي ، فقال سعد : أما إنّي لا آلو أن أصلّي بهم صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أطيل الأوليين ، وأحذف الأخريين ، فقال : الظّنّ بك يا أبا إسحاق ، وكان قد بعث من
هامش
( 1 ) مسلم ( 12 ) .
( 2 ) مسلم ( 2542 ) .
( 3 ) الإحياء للغزالي ( 3 / 157 ) .
( 4 ) الإحياء للغزالي ( 3 / 156 ) .