تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
التّراب شنّا ثمّ أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها . حتّى أستأنس بكم ، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربّي ) * « 1 » . 6 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ هذه الآية الّتي في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
قال : في التّوراة : « يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا ، وحرزا للأمّيّين أنت عبدي ورسولي سمّيتك المتوكّل ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب بالأسواق ولا يدفع السّيّئة بالسّيّئة ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه اللّه حتّي يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلّا اللّه فيفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا » ) * « 2 » . 7 - * ( عن سهل بن الحنظليّة ، أنّهم ساروا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين فأطنبوا السّير ، حتّى كانت عشيّة ، فحضرت الصّلاة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء رجل فارس فقال : يا رسول اللّه ، إنّي انطلقت بين أيديكم حتّى طلعت جبل كذا وكذا ، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء اللّه » ثمّ قال : « من يحرسنا اللّيلة ؟ » قال أنس بن أبي مرثد الغنويّ : أنا يا رسول اللّه ، قال : « فاركب » فركب فرسا له ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ( له ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « استقبل هذا الشّعب « 3 » حتّى تكون في أعلاه ، ولا نغرّنّ « 4 » من قبلك اللّيلة » فلمّا أصبحنا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مصلّاه فركع ركعتين ثمّ قال : « هل أحسستم فارسكم ؟ » قالوا : يا رسول اللّه ، ما أحسسناه ، فثوّب بالصّلاة « 5 » ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي وهو يلتفت إلى الشّعب حتّى إذا قضى صلاته وسلّم قال : « أبشروا فقد جاءكم فارسكم » فجعلنا ننظر إلى خلال الشّجر في الشّعب فإذا هو قد جاء حتّى وقف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسلّم فقال : إنّي انطلقت حتّى كنت في أعلى هذا الشّعب حيث أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا أصبحت اطّلعت الشّعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل نزلت اللّيلة ؟ » قال : لا إلّا مصلّيا أو قاضيا حاجة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد أوجبت « 6 » فلا عليك أن لا تعمل بعدها » ) * « 7 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : « إذا اقترب الزّمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ؛ وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ؛ ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءا من النّبوّة . والرّؤيا ثلاثة : فرؤيا الصّالحة « 8 » بشرى من اللّه ، ورؤيا
هامش
( 1 ) مسلم ( 121 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4838 ) . ( 3 ) الشعب : الطريق بالجبل وجمعه شعاب . ( 4 ) لا نغرّن من قبلك الليلة : أي لا نؤخذ على غرة من الناحية التي أنت بها . ( 5 ) ثوّب بالصّلاة : أي أقيمت الصلاة . ( 6 ) أوجبت : أي لنفسك الجنة . ( 7 ) أبو داود ( 2501 ) ، وصححه الألباني ( 2183 ) . ( 8 ) فرؤيا الصالحة : قال القاضي : يحتمل أن يكون معنى الصالحة والحسنة حسن ظاهرها ، ويحتمل أن المراد صحتها وهو من قبيل إضافة الموصوف إلى صفته .