تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير » ) * « 1 » . 43 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال أبو طلحة لأمّ سليم : لقد سمعت صوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضعيفا أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شيء ؟ قالت : نعم . فأخرجت أقراصا من شعير ، ثمّ أخرجت خمارا لها فلفّت الخبز ببعضه ، ثمّ دسّته تحت يدي ولاثتني « 2 » ببعضه ثمّ أرسلتني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فذهبت به فوجدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد ومعه النّاس ، فقمت عليهم ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « آرسلك أبو طلحة ؟ » فقلت : نعم . قال : « بطعام ؟ » قلت : نعم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمن معه : « قوموا » فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتّى جئت أبا طلحة فأخبرته ، فقال أبو طلحة : يا أمّ سليم قد جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالنّاس ، وليس عندنا ما نطعمهم . فقالت : اللّه ورسوله أعلم ، فانطلق أبو طلحة حتّى لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو طلحة معه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هلمّي يا أمّ سليم ما عندك » فأتت بذلك الخبز ، فأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ففتّ ، وعصرت أمّ سليم عكّة فأدمته « 3 » ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه ما شاء اللّه أن يقول ، ثمّ قال : « ائذن لعشرة » ، فأذن لهم فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ خرجوا ، ثمّ قال : « ائذن لعشرة » ، فأذن لهم ، فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ خرجوا ، ثمّ قال : « ائذن لعشرة » فأذن لهم ، فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ خرجوا . ثمّ قال : « ائذن لعشرة » فأكل القوم كلّهم حتى شبعوا ، والقوم سبعون أو ثمانون رجلا » ) * « 4 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( البر )

1 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : « توشك القرى أن تخرب وهي عامرة . قيل : وكيف تخرب وهي عامرة ؟ قال : إذا علا فجّارها أبرارها وساد القبيلة منافقوها » ) * « 5 » . 2 - * ( قال كعب الأحبار : « لولا كلمات أقولهنّ لجعلتني يهود حمارا ، فقيل له : وما هنّ ؟ قال : أعوذ بوجه اللّه العظيم ، الّذي ليس شيء أعظم منه ، وبكلمات اللّه التّامّات الّتي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر ، وبأسماء اللّه الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم من شرّ ما خلق وذرأ وبرأ » ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند ( 1 / 378 ) . وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح . ( 2 ) ولا ثتني ببعضه : أي لفتني به ، يقال لاث العمامة على رأسه أي عصبها ، والمراد أنها لفت بعضه على رأسه وبعضه على إبطه . في الفتح « ولا تثني » والصواب « ولاثتني » ( 3 ) وعصرت أم سليم عكة فأدمته : أي صيرت ما خرج من العكة له إداما ، والعكة بضم المهملة وتشديد الكاف إناء من جلد مستدير يجعل فيه السمن غالبا والعسل . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3578 ) . ومسلم ( 2040 ) . ( 5 ) الجواب الكافي ( 53 ) . ( 6 ) جامع الأصول ( 4 / 372 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 765 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح