بر الوالدين
/ الآيات / الأحاديث / الآثار /
/ 8 / 32 / 9 /
بر الوالدين لغة :
البرّ مصدر مأخوذ من مادّة « ب ر ر » الّتي يقول عنها ابن فارس : الباء والرّاء في المضاعف أربعة أصول ( أي لها أربعة معان أصليّة ) هي : الصّدق ، وحكاية صوت ، وخلاف البحر ، ونبت . ويرجع برّ الوالدين إلى المعنى الأوّل وهو الصّدق . يقول صاحب المقاييس : فأمّا الصّدق فقولهم صدق فلان وبرّ ، وبرّت يمينه : صدقت ، وأبرّها أمضاها على الصّدق ، وتقول برّ اللّه حجّك وأبرّه ، وحجّة مبرورة أي قبلت قبول العمل الصّادق ، ومن ذلك قولهم : يبرّ ربّه أي يطيعه وهو من الصّدق ، ومن هذا الباب قولهم : هو يبرّ ( والديه ) وذا قرابته ، وأصله الصّدق في المحبّة يقال ( في الوصف منه ) رجل برّ وبارّ « 1 » وجمع البرّ أبرار وجمع البارّ بررة « 2 » وجاء في الصّحاح : البرّ خلاف العقوق تقول بررت والدي ( بفتح الرّاء الأولى وكسرها ) أبرّه برّا فأنا برّ به وبارّ به والمضارع منه على وزن يفعل عند من يكسر الرّاء وعلى وزن يفعل عند من يفتحها تقول : قد برّ والده يبرّه ويبرّه برّا فيبرّ على بررت ويبرّ على بررت « 3 » ، والبرّ إذا أضيف إلى الوالدين أو ذي القرابة كان معناه ضدّ العقوق يقول ابن منظور : وهو ( البرّ ) في حقّهما وحقّ الأقربين من الأهل ضدّ العقوق « 4 » ومن معاني البرّ أيضا : الصّلة ، والجنّة ، والخير ، والطّاعة ، والحجّ ، والاتّساع في الإحسان ، وحسن الخلق « 5 » ، وفي التّنزيل العزيز :
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
( الطور / 28 ) قال ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى : البرّ وهو العطوف على عباده ببرّه أي بإحسانه ولطفه « 6 » .
البر بالوالدين اصطلاحا :
الإحسان إلى الوالدين والتّعطّف عليهما والرّفق بهما والرّعاية لأحوالهما وعدم الإساءة إليهما ، وإكرام صديقهما من بعدهما « 7 » .
وقد جاء البرّ في القرآن الكريم بمعنى صلة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 1 / 78 ) .
( 2 ) الصحاح للجوهري ( 2 / 588 ) ، والقاموس المحيط ( 444 ) ، ولسان العرب « برر » ( 253 ) ط . دار المعارف . وقد اقتصر في الصحاح على لغة الكسر ( بررت ) ومن ثم يكون المضارع بالفتح لا غير .
( 3 ) اللسان « برر » ( 253 ) .
( 4 ) وقد عرف ابن منظور العقوق هنا بأنه « الإساءة إليهم والتضييع لحقوقهم . انظر اللسان الموضع السابق .
( 5 ) انظر مادة ( ب ر ر ) في المعاجم الآتية : الصحاح ، المقاييس ، اللسان ، القاموس ( 6 ) ، النهاية ( 1 / 116 ) .
( 6 ) النهاية ( 1 / 116 ) .
( 7 ) بصائر ذوي التمييز ، للفيروز ابادي ( 2 / 211 ) .