الثّاني : في مدح عيسى عليه السّلام :
وَبَرًّا بِوالِدَتِي
( مريم / 32 مكية ) .
الثّالث : في مدح يحيى بن زكريّا :
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
( مريم / 14 مكية ) .
الرّابع : في ساكني ملكوت السّماء :
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرامٍ بَرَرَةٍ
( عبس / 15 ، 16 مكية ) .
ثانيا : أمّا البرّ بالكسر فأربعة :
الأوّل : بمعنى البارّ :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
( البقرة / 177 مدنية ) الثّاني : بمعنى الخير :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
( آل عمران / 92 مدنية ) .
الثّالث : بمعنى الطّاعة والخير :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
( البقرة / 44 مدنية ) الرّابع : بمعنى تصديق اليمين :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا
( البقرة / 224 مدنية ) .
وقد جاء البرّ في معنى صلة الرّحم :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ
( الممتحنة / 8 مدنية ) . أي تصلوا أرحامكم « 1 » .
قال الماورديّ - رحمه اللّه - : إنّ البرّ من أسباب الألفة : لأنّه يوصّل إلى القلوب ألطافا يثنّيها محبّة وانعطافا ، ولذلك ندب اللّه تعالى إلى التّعاون به ، وقرنه بالتّقوى له ، فقال سبحانه
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
( المائدة / 2 ) لأنّ له في التّقوى رضا اللّه تعالى ، وفي البرّ رضا النّاس ، ومن جمع بين رضا اللّه تعالى ورضا النّاس ، فقد تمّت سعادته وعمّت نعمته .
[ للاستزادة : انظر صفات : الإنفاق - بر الوالدين - التقوى - حسن الخلق - حسن المعاملة - حسن العشرة - الصدقة - صلة الرحم - التقوى .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : قطيعة الرحم - عقوق الوالدين - البخل - الشح - سوء الخلق - سوء المعاملة ] .
هامش
( 1 ) بصائر ذوي التمييز ( 2 / 211 )