هذا الدّين من أربع : دخول في دعوة الإسلام ، ولا بدّ من الإيمان وتصديق باللّه وبالمرسلين أوّلهم وآخرهم ، وبالجنّة والنّار ، وبالبعث بعد الموت ، ولا بدّ من أن تعمل عملا تصدّق به إيمانك ، ولا بدّ من أن تعلم علما تحسن به عملك ، ثمّ قرأ
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
» ) * « 1 » .
16 - * ( قال الفضيل بن عياض - رحمه اللّه تعالى - : « أصل الإيمان عندنا وفرعه بعد الشّهادة والتّوحيد وبعد الشّهادة للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالبلاغ وبعد أداء الفرائض : صدق الحديث ، وحفظ الأمانة وترك الخيانة ، والوفاء بالعهد ، وصلة الرّحم ، والنّصيحة لجميع المسلمين والرّحمة للنّاس عامّة » ) * « 2 » .
17 - * ( وقال - رحمه اللّه - : « ليس الإيمان بالتّحلّي ولا بالتّمنّي ، ولكن ما وقر في القلب وصدّقته الأعمال » ) * « 3 » .
18 - * ( عن عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - قال : « إنّ للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا ، فمن استكملها استكمل الإيمان ، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان » ) * « 4 » .
19 - * ( قال البخاريّ - رحمه اللّه تعالى - :
« لقيت أكثر من ألف من العلماء بالأمصار فما رأيت أحدا منهم يختلف في أنّ الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص » ) * « 5 » .
من فوائد ( الإيمان )
( 1 ) الرّضا بالقضاء والصّبر على البلاء إذ كلّه من عند اللّه .
( 2 ) بذل كلّ معروف ومحبوب للرّبّ الخالق ، وترك كلّ مكروه له سبحانه .
( 3 ) سلامة النّفس من أمراضها والسّكينة والرّضا في القلب .
( 4 ) الطّاعة الكاملة مع الحبّ الغامر لمن كان سببا لكلّ خير وهو الرّبّ العظيم سبحانه .
( 5 ) ما فات في الدّنيا يعوّض في الآخرة .
( 6 ) حبّ ما يحبّه اللّه - سبحانه وتعالى - من النّبيّين والصّالحين والأعمال والأخلاق ، وبغض ما يبغضه اللّه سبحانه من الأشرار والمفسدين والأعمال والأخلاق ؛ لأنّ من أحبّ أحدا أحبّ ما يحبّه وأبغض ما يبغضه .
( 7 ) التّسليم الكامل لشرعه بل هوى نفس المؤمن وراحة فؤاده في تحكيم شرعه في القليل والكثير
هامش
( 1 ) الإيمان لابن أبي شيبة ( 45 ) .
( 2 ) السنة لعبد اللّه بن أحمد ( 2 / 376 ) رقم ( 817 ) .
( 3 ) اقتضاء العلم العمل ، للخطيب البغدادي ( 43 ) .
( 4 ) البخاري معلقا مجزوما به وقال الحافظ في الفتح ( 1 / 61 ) : وصله أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة في كتاب الإيمان .
( 5 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ( 1 / 61 ) .