9 - معاملة اليتامى والضّعفاء ، يقول سبحانه :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( الأنعام / 152 ) .
10 - العلاقات السّياسيّة والحربيّة ، قال تعالى :
قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً * قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
( الكهف / 86 - 88 ) .
11 - العلاقات الاجتماعيّة وخاصّة ما يتعلّق بتبادل التّحيّة وردّ السّلام ، يقول تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
( النساء / 86 ) .
12 - العلاقات الاقتصاديّة ، يقول المولى عزّ وجلّ في قصّة قارون :
وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
( القصص / 77 ) ، ويقول اللّه سبحانه وتعالى :
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( البقرة / 195 ) . لقد تمّ الرّبط في هذه الآية الكريمة بين الإنفاق وهو المظهر الاقتصاديّ للإحسان وبين التّهلكة ( خراب المجتمع ) ، وسبب ذلك كما يقول بعض الباحثين : إنّ المجتمعات الّتي تقوم على الاستغلال والاحتكار تفرز الطّبقيّة ، وتبذر بذور الصّراع الاجتماعي في الدّاخل ، وتؤدّى إلى الصّراعات العالميّة في الخارج ، وينتج عن ذلك شقاء الفريقين جميعا ، المستغلّون والمستغلّون ، فالطّبقة الأولى تقع فريسة للغربة والعزلة من ناحية وفقدان المحبّة وشيوع النّفاق من ناحية أخرى ، كما أنّه يتولّد لديها الشّعور بالخوف وعدم الأمان من ناحية ثالثة ، أمّا طبقة المستضعفين فإنّها تقع فريسة لمجموعة من الأخطار أهمّها : كره الطّبقات العليا المحتكرة والحقد عليها من ناحية ثمّ الإحساس بالغبن والإحباط من ناحية ثانية ، وأخيرا فإنّها تميل إلى الجريمة والاستعداد للعنف من ناحية ثالثة .
إنّ تمكّن هذه الآفات الاجتماعيّة في كلتا الطّبقتين هو التّهلكة الّتى تشير إليها الآية الكريمة وتحذّر منها وتدعو إلى معالجتها بالإحسان والإنفاق « 1 » .
وهكذا نرى الإحسان يشمل الفرد والمجتمع والدّولة والحياة بأسرها وأنّه لن تقوم تربية راشدة إلّا إذا غرسنا معنى الإحسان في النّفوس على أنّه من محابّ اللّه تعالى ، وقد تضمّن الإحسان كما رأينا النّوايا والمقاصد والعبادات كما تناول الأقوال والأفعال ليس هذا فحسب وإنّما شمل أيضا الإحسان إلى المخلوقات كافّة من حيوان وجماد ونبات .
[ للاستزادة : انظر صفات : الإيمان - الإسلام العبادة - الإخلاص - الإنفاق - بر الوالدين - البر حسن العشرة ، حسن المعاملة - التقوى - السخاء - السماحة - الصدقة - الزكاة - العدل - العفو - الكلم الطيب .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإساءة - الأذى - سوء المعاملة - سوء الخلق - الشح - عقوق الوالدين - الكنز - التفريط والإفراط - الإعراض - اتباع الهوى - المن بالعطية - البخل - الغش ] .
هامش
( 1 ) باختصار وتصرف عن : فلسفة التربية الإسلامية ص 143 .