تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تكفّر عنّي خطاياي ؟ . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم ، إن قتلت في سبيل اللّه وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر » . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كيف قلت » ، قال : أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه أتكفّر عنّي خطاياي ؟ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم ، وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ، إلّا الدّين ، فإنّ جبريل عليه السّلام قال لي ذلك » ) * « 1 » . 8 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيّه « 2 » من أهل الأرض فصبر واحتسب ، وقال ما أمر به بثواب دون الجنّة » ) * « 3 » 9 - * ( عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - قال : كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة ، فكان لا تخطئه الصّلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فتوجّعنا له . فقلت له : يا فلان لو أنّك اشتريت حمارا يقيك من الرّمضاء ، ويقيك من هوامّ الأرض . قال : أما واللّه ! ما أحبّ أنّ بيتي مطنّب « 4 » ببيت محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فحملت به حملا « 5 » حتّى أتيت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبرته . قال : فدعاه ، فقال له مثل ذلك ، وذكر له أنّه يرجو في أثره « 6 » الأجر ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ لك ما احتسبت » ) * « 7 » . 10 - * ( عن أبي أمامة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقول اللّه سبحانه : ابن آدم ! إن صبرت واحتسبت عند الصّدمة الأولى ، لم أرض لك ثوابا دون الجنّة » ) * « 8 » . 11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقول اللّه تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدّنيا ثمّ احتسبه إلّا الجنّة » ) * « 9 » . 12 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لم يتكلّم في المهد إلّا ثلاثة : عيسى ابن مريم . وصاحب جريج . وكان جريج رجلا عابدا . فاتّخذ صومعة . فكان فيها . فأتته أمّه وهو يصلّي فقالت : يا جريج ! فقال : يا ربّ ! أمّي وصلاتي . فأقبل على صلاته فانصرفت . فلمّا كان من الغد أتته وهو يصلّي . فقالت : يا جريج ! فقال : يا ربّ أمّي وصلاتي . فأقبل على صلاته . فلمّا كان من الغد أتته وهو يصلّي . فقالت : يا جريج ! فقال : أي ربّ ! أمّي وصلاتي فأقبل على صلاته . فقالت : اللّهمّ لا تمته حتّى ينظر إلى وجوه
هامش
( 1 ) مسلم ( 1885 ) . ( 2 ) صفيه : خليله وصديقه . ( 3 ) النسائي ( 4 / 23 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 6 / 434 ) : إسناده حسن . ( 4 ) مطنّب ببيت محمد : أي مشدود بالأطناب أي ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته لأني أحتسب عند اللّه كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد ( النهاية 3 / 140 ) . ( 5 ) فحملت به حملا : معناه إنه عظم علي وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمّني ذلك ، وليس المراد الحمل على الظهر . ( 6 ) في أثره : أي في ممشاه . ( 7 ) مسلم ( 663 ) . ( 8 ) ابن ماجة ( 1597 ) ، وفي الزوائد : إسناد حديث أبي أمامة صحيح ورجاله ثقات . ( 9 ) البخاري - الفتح 11 ( 6424 ) .