تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الأوس والخزرج عشرين ومائة سنة ، حتّى قام الإسلام وهم على ذلك ، فكانت حربهم بينهم وهم إخوان لأب وأمّ ، فلم يسمع بقوم كان بينهم من العداوة والحرب ما كان بينهم ثمّ إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أطفأ ذلك بالإسلام ، وألّف بينهم برسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 1 » . 8 - * ( وعن قتادة في قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
( آل عمران / 103 ) إذ كنتم تذابحون فيها يأكل شديدكم ضعيفكم ، حتّى جاء اللّه بالإسلام فآخى به بينكم ، وألّف به بينكم . أما واللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّ الألفة لرحمة ، وإنّ الفرقة لعذاب ) * « 2 » . 9 - * ( وقال أبو جعفر : يعني بقوله - جلّ ثناؤه -
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
واذكروا ما أنعم اللّه به عليكم من الألفة والاجتماع على الإسلام . واذكروا أيّها المؤمنون ، نعمة اللّه عليكم الّتي أنعم بها عليكم ، حين كنتم أعداء في شرككم ، يقتل بعضكم بعضا عصبيّة في غير طاعة اللّه ولا طاعة رسوله فألّف اللّه بالإسلام بين قلوبكم . فجعل بعضكم لبعض إخوانا بعد إذ كنتم أعداء تتواصلون بألفة الإسلام واجتماع كلمتكم عليه ) * « 3 » . 10 - * ( وقال أبو جعفر في قوله تعالى :
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
، فإنّه يعني : فأصبحتم بتأليف اللّه - عزّ وجلّ - بينكم بالإسلام وكلمة الحقّ ، والتّعاون على نصرة أهل الإيمان ، والتّآزر على من خالفكم من أهل الكفر ، إخوانا متصادقين ، لا ضغائن بينكم ولا تحاسد ) * « 4 » . 11 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : النّعمة تكفر ، والرّحم تقطع ، وإنّ اللّه تعالى : إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء ثمّ تلا
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
( الأنفال / 63 ) ) * « 5 » . 12 - * ( عن مجاهد - رضي اللّه عنه - قال : إذا لقي الرّجل أخاه فصافحه ، تحاتّت « 6 » الذّنوب بينهما كما ينثر الرّيح الورق ، فقال رجل : إنّ هذا من العمل اليسير . فقال : ألم تسمع اللّه قال :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
) * « 7 » . 13 - * ( عن ابن إسحاق في قوله تعالى :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
وألّف بين قلوبهم على الهدى الّذي بعثك به إليهم بدينه الّذي جمعهم عليه ، يعني الأوس والخزرج ) * « 8 » . 14 - * ( عن الوليد بن أبي مغيث ، عن مجاهد
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 3 / 381 ) ، الدر المنثور ( 2 / 287 ) . ( 2 ) الدر المنثور ( 2 / 287 ) . تفسير الطبري ( 3 / 381 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 3 / 380 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 3 / 383 ) . ( 5 ) الدر المنثور ( 4 / 100 ) . ( 6 ) تحاتّت : أي تساقطت . ( 7 ) المرجع السابق ( 4 / 100 ) . ( 8 ) تفسير الطبري ( 6 / 280 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 504 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح