سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره ، فيتصدّق به ويستغني به من النّاس ، خير له من أن يسأل رجلا ، أعطاه أو منعه ذلك . فإنّ اليد العليا أفضل من اليد السّفلى . وابدأ بمن تعول « 1 » » ) * « 2 » .
9 - * ( عن المقدام - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أكل أحد طعاما قطّ خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإنّ نبيّ اللّه داود - عليه السّلام - كان يأكل من عمل يده » ) * « 3 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( أكل الطيبات )
1 - * ( قال أبو عبد اللّه الباجيّ الزّاهد : « خمس خصال بها تمام العمل : الإيمان بمعرفة اللّه - عزّ وجلّ - ومعرفة الحقّ ، وإخلاص العمل للّه ، والعمل على السّنّة ، وأكل الحلال » ) * « 4 » .
2 - * ( قال ابن رجب الحنبليّ - رحمه اللّه - بعد قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه - تعالى - طيّب لا يقبل إلّا طيّبا وإنّ اللّه - تعالى - أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين . . . » قال : المراد بهذا أنّ الرّسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطّيّبات الّتي هي الحلال وبالعمل الصّالح ) * « 5 » .
3 - * ( قال ابن كثير عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
( البقرة / 168 ) أباح لهم أن يأكلوا ممّا في الأرض في حال كونه حلالا من اللّه طيّبا أي مستطابا في نفسه غير ضارّ للأبدان ولا للعقول ) « 6 » .
4 - * ( وقال عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
( البقرة / 172 ) والأكل من الحلال سبب لتقبّل الدّعاء والعبادة ، كما أنّ الأكل من الحرام يمنع قبول الدّعاء والعبادة ) « 7 » .
5 - * ( قال الحسن البصريّ عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ
( المؤمنون / 51 ) قال : أما واللّه ما أمركم بأصفركم ولا أحمركم ، ولا حلوكم ولا حامضكم ولكن قال : انتهوا إلى الحلال منه ) * « 8 » .
6 - * ( وقال سعيد بن جبير والضّحّاك :
كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ
يعني الحلال ) * « 9 » .
7 - * ( وقال عمرو بن شرحبيل : « كان عيسى ابن مريم يأكل من غزل أمّه » ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) تعول : تكفلهم وتقوم بهم .
( 2 ) البخاري - الفتح 3 ( 1470 ) ، ومسلم ( 1042 ) واللفظ له .
( 3 ) البخاري - الفتح 4 ( 2072 ) .
( 4 ) انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ( 111 )
( 5 ) نفس المرجع السابق ( 110 ) .
( 6 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 204 ) .
( 7 ) المرجع السابق ( 1 / 206 ) .
( 8 ) المرجع السابق ( 3 / 247 ) .
( 9 ) المرجع السابق ، نفس الصفحة .
( 10 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .