تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أن أشهدك على الّذي وهبت لابنها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا بشير ! ألك ولد سوى هذا ؟ » قال : نعم . فقال : « أكلّهم وهبت له مثل هذا ؟ » قال : لا ، فقال : « فلا تشهدني إذا . فإنّي لا أشهد على جور « 1 » » ) * « 2 » . 5 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يجمع بين الرّجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ، ثمّ يقول : « أيّهم أكثر أخذا للقرآن ؟ » فإذا أشير إلى أحدهما قدّمه في اللّحد ، وقال : « أنا شهيد على هؤلاء » وأمر بدفنهم بدمائهم ، ولم يصلّ عليهم ، ولم يغسّلهم ) * « 3 » . 6 - * ( عن عمارة بن خزيمة أنّ عمّه حدّثه - وهو من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ابتاع فرسا من أعرابيّ ، فاستتبعه إلى منزله ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المشي ، وأبطأ الأعرابيّ بالفرس ، فطفق رجال يعترضون الأعرابيّ يساومونه بالفرس ، لا يشعرون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ابتاعه « 4 » ، فنادى الأعرابيّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلّا بعته . فقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين سمع نداء الأعرابيّ ، فقال : « أوليس قد ابتعته منك ؟ » قال الأعرابيّ : لا ، واللّه ما بعتكه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بلى قد ابتعته منك » فطفق الأعرابيّ يقول : هلمّ شهيدا . فقال خزيمة : أنا أشهد أنّك قد بايعته ، فأقبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على خزيمة . فقال : « بم تشهد ؟ » قال : بتصديقك يا رسول اللّه ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شهادة خزيمة شهادة رجلين » ) * « 5 » . 7 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - أنّ هذه الآية الّتي في القرآن
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
( الأحزاب / 45 ) قال في التّوراة : يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للأمّيّين ، أنت عبدي ورسولي ، سمّيتك المتوكّل ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب بالأسواق « 6 » ، ولا يدفع السّيّئة بالسّيّئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه اللّه حتّى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فيفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا » ) * « 7 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلّفه ألف دينار فقال : ائتني بالشّهداء أشهدهم ، فقال : كفى باللّه شهيدا . قال :
هامش
( 1 ) جور : الجور هو الميل عن الاستواء والاعتدال وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور . سواء كان حراما أو مكروها . ( 2 ) رواه مسلم برقم ( 1623 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 3 ( 1347 ) . ( 4 ) ابتاعه : أي اشتراه . ( 5 ) رواه أبو داود ( 3607 ) وقال الألباني ( 2 / 688 ) : صحيح والنسائي 3 / 301 ، 302 . وقال محقق جامع الأصول ( 10 / 196 ) : إسناده حسن واللفظ لجامع الأصول . ( 6 ) السّخّاب : كذا بالسين وهي بالصاد أشهر ، من الصخب وهو الصياح وشدة الصوت ، واختلاطه . ( 7 ) البخاري - الفتح 8 ( 4838 ) .