أخبرته أو أخبر أنّ القوم خرجوا ، فرجع حتّى إذا وضع رجله في أسكفّة « 1 » الباب داخله وأخرى خارجه أرخى السّتر بيني وبينه ، وأنزلت آية الحجاب ) * « 2 » .
58 - * ( عن مالك بن صعصعة - رضي اللّه عنه - : أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حدّثه عن ليلة أسري به قال :
بينما أنا في الحطيم - وربّما قال في الحجر - مضطجعا ، إذ أتاني آت ، فقدّ - قال أو سمعته يقول : فشقّ - ما بين هذه إلى هذه . فقلت للجارود ، وهو إلى جنبي : ما يعني به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته ، وسمعته يقول من قصّه إلى شعرته فاستخرج قلبي ، ثمّ أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا ، فغسل قلبي ، ثمّ حشي ، ثمّ أعيد ، ثمّ أتيت بدابّة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم - يضع خطوه عند أقصى طرفه ، فحملت عليه ، فانطلق بي جبريل حتّى أتى السّماء الدّنيا فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل :
ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال :
نعم . قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء . ففتح . فلمّا خلصت فإذا فيها آدم ، فقال : هذا أبوك آدم ، فسلّم عليه . فسلّمت عليه ، فردّ السّلام ثمّ قال : مرحبا بالابن الصّالح والنّبيّ الصالح . ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء الثانية ، فاستفتح ، قيل : من هذا ؟ قال :
جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء .
ففتح . فلمّا خلصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة .
قال : هذا يحيى وعيسى فسلّم عليهما ، فسلّمت ، فردّا ، ثمّ قالا : مرحبا بالأخ الصّالح ، والنّبيّ الصّالح . ثمّ صعد بي إلى السّماء الثالثة ، فاستفتح ، قيل : من هذا ؟
قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل :
وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء . ففتح ، فلمّا خلصت إذا يوسف ، قال :
هذا يوسف فسلّم عليه ، فسلّمت عليه ، فردّ ثمّ قال :
مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح . ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء الرّابعة فاستفتح ، قيل : من هذا ؟
قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء . ففتح . فلمّا خلصت فإذا إدريس ، قال : هذا إدريس ، فسلّم عليه ، فسلّمت عليه فردّ ثمّ قال :
مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح . ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء الخامسة فاستفتح ، قيل : من هذا ؟
قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم قيل :
وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء . فلمّا خلصت فإذا هارون . قال : هذا هارون فسلّم عليه ، فسلّمت عليه ، فردّ ثمّ قال :
مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح . ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء السّادسة فاستفتح ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : من معك ؟
هامش
( 1 ) أسكفة الباب : عتبته .
( 2 ) البخاري الفتح 8 ( 4793 ) واللفظ له ، مسلم ( 1428 ) .