الظّاهر من القول والعمل ، وهي المباني الخمسة ، والثّانية : أن يكون ذلك الظّاهر مطابقا للباطن ، وهو أعمّ من الإيمان فكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمنا ، وبالتّفسير الثّاني يقال :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
( آل عمران / 19 ) . وقوله : آمركم بالإيمان باللّه وفسّره بخصال الإسلام ، وعلى هذا التّفسير فالإيمان التّامّ ، والدّين والإسلام سواء « 1 » .
الإسلام في القرآن الكريم :
قال ابن الجوزيّ : الإسلام في القرآن الكريم على خمسة أوجه :
أحدها : اسم للدّين الّذي تدين به ومنه قوله سبحانه :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
( آل عمران / 19 ) .
والثّاني : التّوحيد ومنه قوله تعالى :
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
( المائدة / 44 ) .
والثّالث : الإخلاص ( إخلاص العبادة للّه ) ومنه قوله تعالى :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( البقرة / 131 ) .
والرّابع : الاستسلام ، ومنه قوله عزّ من قائل :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
( آل عمران / 83 ) .
والخامس : الاقرار باللّسان ، ومنه قوله تعالى :
قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
( الحجرات / 14 ) « 2 » .
ويمكن أن يضاف إلى ذلك وجه سادس وهو الإقرار باللّسان والعمل بالأركان .
[ للاستزادة : انظر صفات : الإيمان - الاتباع - الإخلاص - الاستقامة - إقامة الشهادة - التوحيد الحج والعمرة - الزكاة - العبادة - الصلاة - الطاعة - معرفة اللّه عز وجل - الهدى - اليقين .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الكفر - الإلحاد - الشرك - النفاق - الضلال - الزندقة - الإعراض - ترك الصلاة - الفسوق - العصيان - الفساد - اتباع الهوى ] .
هامش
( 1 ) انظر مجموع فتاوى ابن تيمية ( 7 / 235 - 236 ) .
( 2 ) نزهة الأعين النواظر ( 136 ) وما بعدها .