تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

الاستغاثة

الاستغاثة لغة :

الاستغاثة مصدر استغاث وهو مأخوذ من الغوث بمعنى الإغاثة والنّصرة عند الشّدّة ، ويقال الغيث في المطر ، واستغثته طلبت منه الغوث أو الغيث فأغاثني من الغوث ، وغاثني من الغيث ، وقوله تعالى
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ
( الكهف / 29 ) يصحّ أن يكون من الغيث ، ويصحّ أن يكون من الغوث ، وكذا يغاثوا يصحّ فيه المعنيان ، والغواث بالضّمّ : الإغاثة ، وغوّث الرّجل ، واستغاث : صاح واغوثاه . ويقول الواقع في البليّة : أغثني أي فرّج عنّي . واستغاثني فلان فأغثته ، والاسم الغياث . واستغثت فلانا فما كان لي عنده مغوثة ، ولا غوث . وتقول : ضرب فلان فغوّث تغويثا إذا قال : واغوثاه وأغاثه اللّه ، وغاثه غوثا وغياثا وهو ما أغاثك اللّه به « 1 » .

واصطلاحا :

قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - : الاستغاثة طلب الغوث وهو لإزالة الشّدّة كالاستنصار طلب النّصر ، والاستعانة طلب الآيات / الأحاديث / الآثار 16 / 8 / 7 المعونة « 2 » .

المغيث من أسماء اللّه الحسنى :

ومن أسماء اللّه - عزّ وجلّ - : ( المغيث ) وهو بمعنى المجيب لكن الإغاثة أخصّ بالأفعال ، والإجابة أخصّ بالأقوال .

الفرق بين الاستغاثة والدعاء :

وقال بعض أهل العلم : الفرق بين الاستغاثة والدّعاء . أنّ الاستغاثة لا تكون إلّا من المكروب وأمّا الدّعاء فإنّه أعمّ من ذلك ؛ إذ إنّه يكون من المكروب وغيره . فبينهما عموم وخصوص مطلق يجتمعان في دعاء المكروب ، وينفرد الدّعاء عنها في غير ذلك ، فكلّ استغاثة دعاء ، وليس كلّ دعاء استغاثة « 3 » . وقال أبو عبد اللّه الحليميّ - رحمه اللّه تعالى - : الغيّاث هو المغيث ، وأكثر ما يقال غياث المستغيثين ، ومعناه المدرك عباده في الشّدائد إذا دعوه ، ومجيبهم ومخلّصهم « 4 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 6 / 3312 ) ، وانظر الصحاح ( 1 / 289 ) ، والمختار ( 483 ) ، ومقاييس اللغة ( 4 / 400 ) ، ومفردات الراغب ( 367 ) . ( 2 ) مجموع الفتاوى ( 1 / 105 ) . ( 3 ) فتح المجيد ( 165 - 166 ) بتصرف شديد . ( 4 ) مجموع الفتاوى ( 1 / 111 ) .