تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
4 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه تعالى : وقد كتب إلى عمر بن عبد العزيز : « لا تستعن بغير اللّه فيكلك اللّه إليه » ) * « 1 » . 5 - * ( قال ابن القيّم والفيروزاباديّ - رحمهما اللّه تعالى - : « التّوكّل نصف الدّين ، والنّصف الثّاني الإنابة ؛ فإنّ الدّين استعانة وعبادة ، فالتّوكّل هو الاستعانة والإنابة هي العبادة » ) * « 2 » . 6 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ عبادة اللّه هي المقصودة والاستعانة به وسيلة إليها وجميع الخلق وإن كانوا ألف ألف يحتاجون إليه ويفتقرون إليه » ) * « 3 » . 7 - * ( قال بعض الحكماء من السّلف : « يا ربّ ، عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك ، وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك » ) * « 4 » . 8 - * ( قال لنا قائل : قد علمنا معنى الأمر بالاستعانة بالصّبر على الوفاء بالعهد والمحافظة على الطّاعة ، فما معنى الأمر بالاستعانة بالصّلاة على طاعة اللّه وترك معاصيه ، والتّعرّي عن الرّياسة وترك الدّنيا . قيل : إنّ الصّلاة فيها تلاوة كتاب اللّه الدّاعية آياته إلى رفض الدّنيا ، وهجر نعيمها المسلّية النّفوس عن زينتها وغرورها ، المذكّرة الآخرة وما أعدّ اللّه فيها لأهلها ، ففي الاعتبار بها المعونة لأهل طاعة اللّه على الجدّ فيها . كما روي عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصّلاة » ) * « 5 » . 9 - * ( قال الطّبريّ عند قوله تعالى
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
أمر اللّه جلّ ثناؤه الّذين وصف أمرهم من أحبار بني إسرائيل ، أن يجعلوا مفزعهم - في الوفاء بعهد اللّه الّذي عاهدوه - إلى الاستعانة بالصّبر والصّلاة . كما أمر نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك فقال له :
فَاصْبِرْ
( يا محمّد (
عَلى ما يَقُولُونَ ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى
( طه / 130 ) فأمره جلّ ثناؤه في نوائبه بالفزع إلى الصّبر والصّلاة » ) * « 6 » . 10 - * ( عن عيينة بن عبد الرّحمن عن أبيه : أنّ ابن عبّاس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر ، فاسترجع ثمّ تنحّى عن الطّريق ، فأناخ فصلّى ركعتين أطال فيهما الجلوس ، ثمّ قام يمشي إلى راحلته وهو يقول :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
) * « 7 » . 11 - * ( قال أبو العالية : في
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
، قال يقول : استعينوا بالصّبر
هامش
( 1 ) جامع العلوم والحكم ( 182 ) ( 2 ) مدارج السالكين ( 2 / 118 ) ، بصائر ذوي التمييز ( 2 / 315 ) . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 26 ) بتصرف . ( 4 ) جامع العلوم والحكم ( 182 ) . ( 5 ) الطبري ( 1 / 298 ) . وانظر المقدمة اللغوية ( 215 ) . ( 6 ) المرجع السابق ( 1 / 298 - 299 ) . ( 7 ) المرجع السابق ( 1 / 299 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 239 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح