الرّابعة والعشرون : أنّها ترمي صاحبها على طريق الجنّة وتخطىء بتاركها عن طريقها .
الخامسة والعشرون : أنّها تنجي من نتن المجلس الّذي لا يذكر فيه اللّه ورسوله ويحمد ويثنى عليه فيه ، ويصلّى على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
السّادسة والعشرون : أنّها سبب لتمام الكلام الّذي ابتدىء بحمد اللّه والصّلاة على رسوله .
السّابعة والعشرون : أنّها سبب لوفور نور العبد على الصّراط .
الثّامنة والعشرون : أنّه يخرج بها العبد عن الجفاء .
التّاسعة والعشرون : أنّها سبب لإبقاء اللّه سبحانه الثّناء الحسن للمصلّي عليه بين أهل السّماء والأرض ، لأنّ المصلّي طالب من اللّه أن يثني على رسوله ويكرّمه ويشرّفه ، والجزاء من جنس العمل ، فلا بدّ أن يحصل للمصلّي نوع من ذلك .
الثّلاثون : أنّها سبب للبركة في ذات المصلّي وعمله وعمره وأسباب مصالحه ، لأنّ المصلّي داع ربّه أن يبارك عليه وعلى آله ، وهذا الدّعاء مستجاب ، والجزاء من جنسه .
الحادية والثّلاثون : أنّها سبب لنيل رحمة اللّه له ، لأنّ الرحمة إمّا بمعنى الصّلاة كما قاله طائفة ، وإمّا من لوازمها وموجباتها على القول الصّحيح ، فلا بدّ للمصلّي عليه من رحمة تناله .
الثّانية والثّلاثون : أنّها سبب لدوام محبّته للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وزيادتها وتضاعفها ، وذلك عقد من عقود الإيمان الّذي لا يتمّ إلّا به ، لأنّ العبد كلّما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبّه تضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه ، واستولى على جميع قلبه ، وإذا أعرض عن ذكره وإحضاره وإحضار محاسنه بقلبه ، نقص حبّه من قلبه ، ولا شيء أقرّ لعين المحبّ من رؤية محبوبه ، ولا أقرّ لقلبه من ذكره وإحضار محاسنه ، فإذا قوي هذا في قلبه ، جرى لسانه بمدحه والثّناء عليه ، وذكر محاسنه ، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحبّ ونقصانه في قلبه ، والحسّ شاهد بذلك .
الثّالثة والثّلاثون : أنّ الصّلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم سبب لمحبّته للعبد ، فإنّها إذا كانت سببا لزيادة محبّة المصلّى عليه له ، فكذلك هي سبب لمحبّته هو للمصلّي عليه صلّى اللّه عليه وسلّم .
الرّابعة والثّلاثون : أنّها سبب لهداية العبد وحياة قلبه ، فإنّه كلّما أكثر الصّلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكره ، استولت محبّته على قلبه ، حتّى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره ، ولا شكّ في شيء ممّا جاء به ، بل يصير ما جاء به مكتوبا مسطورا في قلبه ، لا زال يقرؤه على تعاقب أحواله ، ويقتبس الهدى والفلاح وأنواع العلوم منه ، وكلّما ازداد في ذلك بصيرة وقوّة معرفة ، ازدادت صلاته عليه صلّى اللّه عليه وسلّم .
الخامسة والثّلاثون : أنّها سبب لعرض اسم المصلّي عليه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكره عنده .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 572
مساهمون: صالح حميد
ص٥٧٢