تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
يجعل بأسهم بينهم ، فمنعها ، قال : صدقت ، قال ابن عمر : فلن يزال الهرج « 1 » إلى يوم القيامة » « 2 » . - وعن عوف بن مالك - رضي اللّه عنه - ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لن يجمع اللّه تعالى على هذه الأمّة سيفين سيفا منها وسيفا من عدوّها » « 3 » .

لا تجتمع على ضلالة وطائفة منها على الحقّ :

أكرم اللّه تبارك وتعالى الأمّة المحمّديّة في الدّنيا بكرامات كثيرة منها : ضمان العصمة لهم من الخطأ عند اجتماعهم تشريفا لهم وتعظيما لنبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومنها وجود طائفة منهم على الحقّ والهدى في كلّ زمان ظاهرين لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك . قال الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السّلام رحمه اللّه في سياق كلامه على خصائص النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ومثلها عصمة أمّته بأنّها لا تجتمع على ضلالة في فرع ولا في أصل » « 4 » . وبهذه الخصائص جاءت النّصوص النّبويّة المطهّرة : - فعن كعب بن عاصم الأشعريّ - رضي اللّه عنه - ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه تعالى قد أجار أمّتي أن تجتمع على ضلالة » « 5 » . - وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه لا يجمع أمّتي أو قال أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، على ضلالة ، ويد اللّه مع الجماعة ، ومن شذّ شذّ في النّار » « 6 » .
هامش
( 1 ) الهرج : قال ابن الأثير : جاء في الحديث أنه القتل وهو الاختلاط والاختلاف وذلك سبب القتل . انظر جامع الأصول ( 9 / 199 ) . ( 2 ) رواه الإمام مالك في الموطأ ( 1 / 216 ) . وقال عبد القادر الأرناؤوط : إسناده صحيح . انظر تعليقه على جامع الأصول ( 9 / 199 ) . ( 3 ) رواه أبو داود برقم ( 4301 ) . ورواه الإمام أحمد في مسنده ( 6 / 26 ) . وصححه الألباني . انظر صحيح الجامع الصغير برقم ( 5097 ) . ( 4 ) انظر بداية السول ( ص 70 ) . ( 5 ) رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة برقم ( 79 ) من حديث كعب بن عاصم الأشعري ورواية أخرى من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنهم . وذكر له الألباني طرقا ثم قال : فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن . انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم ( 1331 ) ، وأيضا صحيح الجامع الصغير برقم ( 1782 ) . ( 6 ) رواه الترمذي - واللفظ له - برقم ( 2167 ) وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه . قال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة : . . . وبالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة وشواهد متعددة في المرفوع وغيره . . ثم ساق له بعض الشواهد . انظر المقاصد الحسنة ( ص 460 ) . وأيضا رواية الترمذي هذه صححها الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم ( 1844 ) عدا الزيادة الأخيرة في الحديث وهي « ومن شذ شذ في النار » قال : . . . فحذفتها لانعدام الشاهد المجبر لضعفها بخلاف ما قبلها . ورواه الطبراني أيضا من حديث ابن عمر بلفظ « لن تجتمع أمتي على ضلالة فعليكم بالجماعة فإن يد اللّه على الجماعة » قال الحافظ الهيثمي عن رواية الطبراني : رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى آل طلحة وهو ثقة . انظر مجمع الزوائد ( 5 / 218 ) .