- وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فضّلت على الأنبياء بستّ لم يعطهنّ أحد كان قبلي . . . وفيه « وجعلت أمّتي خير الأمم . . . » « 1 » .
- عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء ، فقلنا : يا رسول اللّه ما هو ؟ قال : نصرت بالرّعب ، وأعطيت مفاتيح الأرض ، وسمّيت أحمد ، وجعل التّراب لي طهورا ، وجعلت أمّتي خير الأمم » « 2 » .
- وعن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - قال : سمعت أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يا عيسى إنّي باعث من بعدك أمّة إن أصابهم ما يحبّون حمدوا اللّه وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ، ولا حلم ولا علم . قال : يا ربّ ، كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم ، قال : أعطيهم من حلمي وعلمي » « 3 » .
ومن الآثار :
- قال قتادة في قوله تعالى :
أَخَذَ الْأَلْواحَ
« 4 » قال « 5 » : « ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة خير أمّة أخرجت للنّاس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر اجعلهم أمّتي . قال : تلك أمّة أحمد . قال : ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة هم الآخرون أي الآخرون في الخلق سابقون في دخول الجنّة ربّ اجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمّة أحمد . قال : ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة أنا جيلهم في صدورهم يقرءونها وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرا حتّى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه وإنّ اللّه أعطاهم من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم ، قال : ربّ اجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمّة أحمد . قال ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة يؤمنون بالكتاب الأوّل وبالكتاب الآخر ويقاتلون الضّلالة حتّى يقاتلون الأعور الكذّاب ، فاجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمّة أحمد ، قال : ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة صدقاتهم يأكلونها في
هامش
( 1 ) قال الحافظ الهيثمي : رواه البزار وإسناده جيد ، انظر مجمع الزوائد ( 8 / 269 ) ، وجوّد إسناده كذلك الحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى ( 2 / 336 ) .
( 2 ) رواه الإمام أحمد في مسنده ( 1 / 98 ) ، وقال الحافظ ابن كثير : تفرد به أحمد من هذا الوجه وإسناده حسن . انظر تفسير ابن كثير ( 1 / 400 ) ، وقال الحافظ ابن حجر : اسناده حسن . انظر فتح الباري ( 1 / 522 ) ، وحسن الحديث كذلك الحافظ الهيثمي . انظر مجمع الزوائد ( 1 / 261 ) .
( 3 ) رواه الإمام أحمد في مسنده ( 6 / 450 ) . وقال الحافظ الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبي حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان . انظر مجمع الزوائد ( 10 / 68 ، 67 ) . وحسّن إسناده كذلك شعيب وعبد القادر الأرنؤوط . انظر تعليقهما على كتاب زاد المعاد ( 1 / 46 ) .
( 4 ) الآية الكريمة من سورة الأعراف رقم ( 154 ) وتكملتها : وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ .
( 5 ) أي موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام .