-
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ
« 1 » .
-
يا إِبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
« 2 » .
-
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ . . .
« 3 » في آيات كثيرة . . .
قال العزّ بن عبد السّلام - رحمه اللّه - : « ولا يخفى على أحد أنّ السّيّد إذا دعى أحد عبيده بأفضل ما وجد فيهم من الأوصاف العليّة والأخلاق السّنيّة ، ودعا الآخرين بأسمائهم الأعلام لا يشعر بوصف من الأوصاف ولا بخلق من الأخلاق ، أنّ منزلة من دعاه بأفضل الأسماء والأوصاف أعزّ عليه وأقرب إليه ممّن دعاه باسمه العلم .
وهذا معلوم بالعرف أنّ من دعي بأفضل أوصافه وأخلاقه كان ذلك مبالغة في تعظيمه واحترامه » « 4 » .
قال ابن الجوزيّ - رحمه اللّه - « 5 » « ولمّا ذكر اسمه للتّعريف قرنه بذكر الرّسالة ، فقال تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
« 6 » .
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 7 » .
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
« 8 » .
ولمّا ذكره مع الخليل ، ذكر الخليل باسمه وذكره باللّقب ، فقال تعالى :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ
« 9 » .
8 - نهي المؤمنين عن مناداته باسمه : « 10 »
أدّب اللّه - عزّ وجلّ - عباده المؤمنين في مخاطبة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم والكلام معه تشريفا وتعظيما وتقديرا له ، فأمرهم أن لا يخاطبوه باسمه بل يخاطبوه : يا رسول اللّه ، يا نبيّ اللّه ، وإذا كان اللّه تبارك وتعالى خاطبه في كتابه العزيز بالنّبوّة والرّسالة ولم يناده باسمه زيادة في التّشريف والتّكريم كما مرّ ذكره . فمن باب أولى وأحرى أهل الإيمان . واختصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك بخلاف سائر الأنبياء والمرسلين فإنّ أممهم كانت تخاطبهم بأسمائهم .
قال اللّه - جلّ ذكره - :
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 11 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية ( 144 ) .
( 2 ) سورة الصافات : الآية ( 104 - 105 ) .
( 3 ) سورة المائدة : الآية ( 110 ) .
( 4 ) بداية السول ( ص 38 ) .
( 5 ) انظر الوفا في أحوال المصطفى ص ( 363 ) .
( 6 ) سورة آل عمران : الآية ( 144 ) .
( 7 ) سورة الفتح : الآية ( 29 ) .
( 8 ) سورة محمد : الآية ( 2 ) .
( 9 ) سورة آل عمران : الآية ( 68 ) .
( 10 ) انظر الوفا ( 2 / 7 ، 8 ) ، والخصائص ( 2 / 324 ) .
( 11 ) سورة النور : الآية ( 63 ) .