وفي « باب النفقة » نراهم يتحدثون عن نفقة الحيوان ، كما تحدثوا عن نفقة الأقرباء سواء بسواء .
ولا يكاد يخلو باب من أبواب الفقه الإسلامي من ذكر أحكام الحيوان لأهميته في الحياة ، ونفعه للإنسان ، وتعاونه معه في عمارة الكون ، واستمرار الحياة ، ومن هنا كان الحيوان ملء السمع والبصر في كثير من مجالات التشريع الإسلامي .
ومما يشير إلى اهتمام القران بعالم الحيوان أنه أطلق أسماء بعض أصنافه على بعض سوره الشريفة ، فأولى سور القران بعد فاتحة القران هي « سورة البقرة » .
وهناك « سورة الأنعام » و « سورة النحل » و « سورة النمل » و « سورة العنكبوت » و « سورة العاديات » و « سورة الفيل » .
وقد تكرر ذكر الدابة في آيات القران الكريم ، وذكرت الحيوانات بأسماء أصنافها ، وتكرر ذكر الطير عشرين مرة في القران الكريم ، وذكر بعض أنواع من الطير مثل : الغراب والهدهد .
وذكر من الحشرات : النمل ، والذباب ، والجراد ، والثعبان ، والعنكبوت ، والقمل ، والضفادع ، والحية ، والنحل .
ولقد ذكر القران الكريم اللحم الطري الذي يوجد في البحار ، وهو السمك ، ومن أنواعه الحوت الذي ذكره خمس مرات .
وإن دلّ هذا على شئ فإنما يدل على ما للحيوان من أهمية في حياة الإنسان الذي نزل من أجل هدايته القران ! .
ثناء الإسلام على بعض الحيوانات :
وقد لفت الإسلام الأنظار إلى أهمية بعض الحيوانات في حياة الناس ، وأثنى عليها ، وطالب المسلمين بالرفق بها ؛ فمن ذلك ما روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عمر أنه قال :