اختلاطه بلعابها ؛ فإنه طاهر ؛ فصار كتراب عجن بخلّ أو ماء ورد .
وإن استخرجت شيئا من الخشب أو الكتب لم يجز لعدم التراب .
العثّة : بضم العين وتشديد التاء - دويبة تلحس الثياب والصوف ، والجمع :
عث وعثث ، وأكثر ما تكون في الصوف .
وقال في « المحكم » : هي دويبة تقع في الصوف .
وقال ابن قتيبة إنها دويبة تأكل الأديم ، وغاير بينها وبين الأرضة .
وقال الجوهري : العثة : السوسة التي تلحس الصوف وحكمها : تحريم الأكل .
( د ) ما جاء بشأن الأرضة في الحديث النبوي الشريف :
جاء في الصحيحين وغيرهما أن قريشا لما بلغهم إكرام النجاشي لجعفر وأصحابه وكتبوا كتابا على بني هاشم ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم .
وكان الذي كتب الصحيفة بغيض بن عامر فشلّت يده ! وعلّقوا الصحيفة في جوف الكعب ، وحصروا بني هاشم في شعب أبى طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من مبعثه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانحاز إليهم بنو عبد المطلب ، وقطعت عنهم قريش الميرة والمادة ، فكانوا لا يخرجون إلا من موسم إلى موسم ، حتى بلغوا الجهد ، وأقاموا على ذلك ثلاث سنين .
ثم أطلع اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم على أمر الصحيفة ، وأن الأرضة قد أكلت ما كان فيها من ظلم وجور ، وبقي ما كان فيها من ذكر اللّه تعالى ، فأخبرهم أبو طالب بذلك ، فارتقوا إلى الصحيفة فوجدوها ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخرجوهم من الشّعب .