على أنهما يختلفان - أيضا - في العادات الغذائية : فالنمل يأكل كل شئ يعثر عليه من بقايا الحيوانات الحية أو الميّتة ، والأوراق النباتية والفطريات ، ورحيق الأزهار والعصارات النباتية ، وما يستطيع الوصول إليه من طعام الإنسان - بينما لا تتغذى « الأرضة » إلا على الخشب والمصنوعات الخشبية ، كما تتغذى على جذور الأشجار وسيقانها وفروعها المختلفة .
وهي لا تعيش منفردة ، بل توجد دائما في مستعمرات تحت الأرض يبلغ تعداد كل منها عدة آلاف من الأفراد .
وفن مجتمع الأرضة يمكن تمييز أربعة أنواع من الأفراد وهي : الذكور ، والملكات ، والجنود ، والشغالة ، ولكل منها وظيفة محددة تؤدى لصالح هذا المجتمع .
وعلى الشغالة من الذكور والإناث أن تقوم بقرض الخشب ، وابتلاع أجزاء من التربة متخذة من تلك المواد طعاما لها .
وبعد هضم هذا الطعام تقئ « الشغالة » جزا منه لإطعام الملكة والجنود والحوريات الصغيرة .
وتستخدم الشغالة في بناء الأعشاش والممرات مادة من جزئيات التربة تبللها بلعابها ، ثم تقيئها بعد فترة من الزمن فتصبح صالحة للاستعمال كمادة لاصقة .
ويقول عالم الحشرات « هويلر » : إن هذه المادة بعد جفافها في صلابة « الأسمنت » الذي يستخدمه الإنسان في عمليات البناء والتشييد .
وربما أفسدت الأرضة على أهل القرى منازلهم ، وأكلت كل شئ لهم ، ولا تزال كذلك حتى يظهر النمل الأبيض في تلك القرى ، فيسلط اللّه ذلك النمل على تلك الأرضة حتى يأتي على اخرها ! .
( ج ) الأحكام الفقهية :
إذا استخرجت من الأرض ترابها فهل يجوز التيمم به ؟
قال القاضي حسين : إن استخرجته من « مدر » جاز التيمم به ، ولا يضر