[ باب الذال ]
1 - الذئب والجرو
( أ ) الذئب في اللغة :
الذئب : حيوان من الفصيلة الكلبية ، ورتبته اللواحم ، ويسمى : كلب البرّ وجمعه : أذؤب ، وذئاب ، وذؤبان .
وفي المثل : « الذّئب خاليا أسد » . يضرب لكل مستواحد برأيه ، أو بدينه ، أو بسفره .
وفي المثل أيضا : « من استرعى الذئب فقد ظلم » أي ظلم الغنم ، أو ظلم الذئب حيث كلفه ما ليس في طبعه . يضرب لمن يولّى الأمر غير الأمين .
ويقال : « أكلهم الذئب » : السنة الشديدة .
و « فلان من ذؤبان العرب » : صعاليكهم ولصوصهم .
( ب ) طبائع الذئب :
والذئب من أكثر الحيوانات عواء إذا كان مرسلا ، فإذا أخذ وضرب بالعصىّ أو السيوف لم يسمع له صوت حتى يموت .
وله صبر على الجوع ما ليس لغيره ، اللهم إلا الأسد . ومن عجيب أمره أنه ينام بإحدى مقلتيه ، والأخرى يقظى ؛ حتى تكتفى العين النائمة من النوم فيفتحها وينام بالأخرى ليحترس باليقظى ، ويستريح بالنائمة .
وجرو الذئب كأبيه في طباعه حتى لو ربى مع الشاة ، وغذى بلبانها !
حكى الأصمعىّ عن عجوز أخذت جرو ذئب وأدخلته بيتها وربته حتى كبر ، فما كان منه إلا أن قتل الشاة في غفلة منها ؟ فقالت شعرا :
بقرت شويهتى وفجعت قلبي * وأنت لشاتنا ولد ربيب