[ 117 ] قال السهيلي : ومما يذكر في غزوة حنين :
أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخذ وهو على بغلته ، حفنة من البطحاء فرمى بها في وجوه الكفار وقال : « شاهت الوجوه » « 1 » . فانهزموا « 2 » .
وكانت البغلة ضربت ببطنها الأرض حتى أخذ الحفنة ، ثم قامت ، وهي التي تسمى البيضاء .
[ 118 ] وفي معجم الطبراني الأوسط من حديث أنس - رضى اللّه عنه - قال : لما انهزم المسلمون يوم حنين ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على بغلته الشهباء التي يقال لها : الدّلدل ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « دلدل أسدى » فألصقت بطنها بالأرض ، حتى أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم حفنة من تراب فرمى بها وجوههم وقال : « حم . . . لا ينصرون » « 3 » .
قال : فانهزم القوم ، وما رميناهم بسهم ، ولا طعناهم برمح ، ولا ضربناهم بسيف .
هامش
( 1 ) شاهت الوجوه : أي قبحت .
( 2 ) حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه ، كتاب الجهاد ، حديث ( 81 ) .
( 3 ) حديث ضعيف رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد ( 6 / 183 ) ، وفيه أحمد بن محمد بن القاسم ضعيف الحديث .