تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
واستعمل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم هذا الحيوان واقتناه وركبه حضرا وسفرا وكانت بغلة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم التي يركبها في الأسفار أنثى واسمها « الدلدل » .

( ج ) الأحكام الفقهية :

البغل حيوان عقيم ليس له نسل ولا نماء ، ولا يذكّى ، ولا يزكّى . ويحرم أكل المتولد منها بين الحمار الأهلى والفرس . وإذا أوصى لفلان ببغلة لا تتناول الذكر - على الأصح - كما لا تتناول البقرة الثور . في أحد رأيين . والثاني تتناوله ، والهاء للواحدة كتمرة وزبيبة .

( د ) وإليك ما جاء بشأنها :

[ 113 ] عن أبي إسحاق ، أنّه سمع البراء بن عازب ، وقد سأله رجل من قيس : أفررتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين ؟ فقال : لكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يفرّ « 1 » . كانت هوازن رماة ، وإنّا لمّا حملنا عليهم انكشفوا ، فأكببنا على الغنائم ، فاستقبلنا بالسهام « 2 » . ولقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، على بغلته البيضاء ، وإنّ أبا سفيان بن الحارث « 3 » ، اخذ بزمامها « 4 » ، وهو يقول : « أنا النبىّ لا كذب » « 5 » . [ 114 ] عن العباس بن عبد المطلب قال : « شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حنينا « 6 » ، قال : فلقد رأيت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وما معه إلّا أنا ، وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب ، فلزمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم نفارقه وهو على
هامش
( 1 ) لما كان السؤال يوهم أنهم فروا جميعا وفر معهم رسول اللّه عليه السلام ؛ أجاب البراء ، بإثبات الفرار لهم ، وثبات الرسول عليه السلام ، وعدم فراره . ( 2 ) بين بذلك سببا من أسباب الهزيمة في أول الأمر ؛ وهو أن المسلمين شغلوا بجمع الغنائم . ( 3 ) هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، وهو ابن عم الرسول عليه السلام . ( 4 ) في بعض الروايات : أنه نزل من على البغلة ، وطلب من اللّه النصر ، وأمر بنداء الأنصار والمهاجرين ، فاجتمعوا إليه ، وتم النصر للمسلمين . ( 5 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 5 / 153 ) في صحيحه ، وابن سعد في الطبقات ( 1 / 24 ) . ( 6 ) حنين : واد إلى جنب ذي المجاز ، قريب من الطائف ، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا ، من جهة عرفات .