تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وظاهر الآية أن الإسراء كان في أول الليل ، وأنه من نفس المسجد الحرام ، لكن ثبت في الصحيح ، أنه أسري به من بيت أم هانئ ، فعلى هذا تكون الفضيلة في المسجد الحرام لسائر الحرم ، فكله تتضاعف فيه العبادة كتضاعفها في نفس المسجد ، وأن الإسراء بروحه وجسده معا ، وإلا لم يكن في ذلك اية كبرى ، ومنقبة عظيمة . وقد تكاثرت الأحاديث الثابتة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الإسراء ، وذكر تفاصيل ما رأى ، وأنه أسري به إلى بيت المقدس ، ثم عرج به من هناك إلى السماوات العلى ، ورأى الجنة والنار والأنبياء على مراتبهم ، وفرض اللّه عليه الصلوات خمسين ، ثم ما زال يراجع ربه بإشارة موسى الكليم حتى صارت خمسا بالفعل ، وخمسين بالأجر والثواب ، وحاز من المفاخر تلك الليلة ، هو وأمته ما لا يعلم مقداره إلا اللّه عز وجلّ . . ا ه غير أن كفار قريش قابلوا هذه المعجزة بالتكذيب ، والتشنيع ، والسخرية والاستهزاء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مما سبب له الحزن والتألم لتكذيب قريش له ، غير أنه صلى اللّه عليه وسلم صبر الصبر الجميل ، ولم يهتز أمام هذه القلوب الحاقدة الحاسدة الماكرة وأعلن أمامهم التفاصيل