تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
تقول السيدة عائشة رضي اللّه عنها : ولا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريا بني « 1 » . في وجعي ، أني لا أعرف من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللطف « 2 » الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيسلّم ثم يقول ، « كيف تيكم » ، ثم ينصرف ، فذاك الذي يريا بني ولا أشعر بالشرّ حتى خرجت بعد ما نقهت « 3 » فخرجت معي أمّ مسطح ، فأخبرتها الخبر فحزنت حزنا شديدا ، وبكت بكاء مرّا ورجعت إلى البيت تقول رضي اللّه عنها : ودخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تعني سلّم ثم قال : « كيف تيكم ؟ » فقلت : أتأذن لي أن اتي أبويّ . . فأذن لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي اللّه عنهما حين استلبث الوحي يستأمرهما في فراق أهله . . . فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستعذر « 4 » يومئذ من عبد اللّه بن أبي ابن سلول فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو على المنبر : « يا معشر المسلمين ، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ؟ فواللّه ما علمت على أهلي إلا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا . وما كان يدخل على أهلي إلا معي » .
هامش
( 1 ) يريا بني : يقال : رابه وارابه ، إذا أوهمه ، وشككه . ( 2 ) اللطف : البر والرفق . ( 3 ) نقهت : الذي أفاق من مرضه ولم تتكامل صحته . ( 4 ) استعذر : أي طلب من يعذره منه ، أي : ينصفه .