التورية في اليمين
التورية في اليمين تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول
أن يكون الحالف ظالما ، مثل : أن يحلف على حق للغير ، فهنا لا تنفعه التوراة وتكون يمينه على نية المستحلف ، وقد حكى الإجماع على هذا .
قال النووي رحمه اللّه :
فإذا ادعى رجل على رجل حقا فحلّفه القاضي وورى فنوى غير ما نوى القاضي انعقدت يمينه على ما نواه القاضي ، ولا تنفعه التوراة ، وهذا مجمع عليه . ا ه
والظالم لا تنفعه التوراة لما رواه أبو هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « اليمين على نية المستحلف » « 1 » .
ولحديث ابن مسعود رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي اللّه وهو عليه غضبان » « 2 »
وهذا يشمل الظالم المتأول وغير المتأول ، ولأن الظالم لو نفعته التوراة لبطلت الفائدة المرجوة من اليمين .
هامش
( 1 ) مسلم : كتاب الأيمان ، باب : اليمين على نية المستحلف رقم ( 4260 ) .
( 2 ) مسلم : كتاب الأيمان ، باب : وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة رقم ( 351 ) .