يا رحمة للعالمين بعثت والدّ * نيا بجنح الكفر ليل أربد
أطلعت صبحا ساطعا فهديت للإ * يمان إلّا من يحيد ويجحد
لم تخش في مولاك لومة لائم * حتى أقرّ به الكفور الملحد
ونصرت دين اللّه غير محاذر * ودعوت للآخرى الألى قد أسعدوا
ماذا أقول إذا وصفت محمدا * نفد الكلام ووصفه لا ينفد
فعليك يا خير الخلائق كلّها * مني التحية والسلام السرمد »
« 1 »
21 أبو زيد الفازازي الأندلسي أحب الدعوة الشاملة ]
له ديوان شعر في مديح المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ذكر بعضه المقري التلمساني في كتابه نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب [ من الكامل ] :
« كملت بنعت محمد خير الورى * غرر القصائد كلّها وحجولها
واختصّ دون الأنبياء بدعوة * وسع العباد عمومها وشمولها
فاضت على الثّقلين منه أشعة * طلعت وما عقب الطلوع أفولها
فالإنس تعلم أنه مقصودها * والجنّ توقن أنّه مأمولها
كم آية بالصدق كان ظهورها * كم آية بالسبق كان نزولها
وكفاك هذا الوحي فهو شهادة * لمحمد لزم العباد قبولها
جمع الإله المكرمات لأمة * هذا النبيّ الهاشميّ رسولها »
وفي قصيدة أخرى [ من الوافر ] :
« إذا أمّلت من مولاك قربا * فجدّد ذكر خير الأنبياء
وصلّ عليه أوّل كلّ قول * وآخره بصبح والمساء
فإنّ محمدا أعلى البرايا * محلا في السيادة والعلاء
لواء الحمد في يمنى يديه * وكلّ الناس من دون اللواء
فحدّث عن دلائله ففيها * شفاء للنّهى من كلّ داء »
وينصح طلابه [ من مجزوء الكامل ] :
هامش
( 1 ) النبهاني ، المجموعة النبهانية 2 / 53 - 55 .