« لي في ابتدأ مدحكم يا عرب ذي سلم * براعة تستهلّ الدمع في العلم »
وفي مديح الرسول صلى اللّه عليه وسلم :
« ومن غدا قسمه التشبيب في غزل * حسن التخلص بالمختار من قسمي
محمد ابن الذبيحين الأمين أبو ال * بتول خير نبيّ في اطّرادهم
عين الكمال كمال العين رؤيته * يا عكس طرف من الكفار عنه عمي
أبدى البديع له الوصف البديع وفي * نظم البديع حلا ترديده بفمي »
وله قصيدة نبوية أخرى « أمان الخائف » انصرف فيها إلى التعبير عن مشاعره نحو الرسول الكريم . ومطلعها [ من الطويل ] :
« شدت بكم العشّاق لما ترنّموا * فغنّوا وقد طاب المقام وزمزم »
وفيها :
« عسى وقفة أو قعدة لابن حجة * على بابكم يسعى بها وهو محرم
فقد جاء يشكو من ذنوب تعاظمت * وقدرك في يوم الشفاعة أعظم
وقد ناله في عنفوان شبابه * هموم وسيف الهمّ للظّهر يقصم
وعارضه قد شاب في زمن الصّبا * عسى بك من ذا العارض الصعب يسلم
فيا وردنا الصّافي طيور قلوبنا * عليك إذا ما نابها الضّيم حوّم
عليك سلام نشره كلّما بدا * به يتغالى الطّيب والمسك يختم »
« 1 »
18 أبو بكر بن محمد بن أبي بكر
الحبيشي الأصل ، الحلبي المنشأ والوفاة . بسطامي الطريقة . توفي 930 ه / 1523 م . صنف :
تسلية النفوس الزكية بوفاة محمد صلى اللّه عليه وسلم خير البرية - الكواكب الدرية في
هامش
( 1 ) مبارك ، المدائح النبوية ، ص 208 - 228 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين 7 / 133 . فروخ ، تاريخ الأدب 3 / 839 - 843 . سلم والعلم : مكانان في الحجاز . براعة : مقدرة . تستهل : تسكب . البديع : اللّه تعالى . الوصف البديع : الجميل . نظم البديع : نظم الشعر .