قسما لو أنّ البحر كان يمدّني * لم أستطع لأقلّها تحصيلا
ماذا به يحصي صفاتك واصف * واللّه نزّل ذكرها تنزيلا
الأمر أعظم أن يحاط بوصفه * من رام عدّ القطر كان جهولا »
وهي قصيدة نظمها في المدينة المنورة وأنشدها أمام الحجرة الشريفة « 1 » .
421 محمود الشقفة
ولد بحماه عام 1317 ه / 1899 م . درس العلوم الشرعية أولا ؛ ثم أقبل على الرياضات والمجاهدات ، فاشتهر بالورع والزهد والتصوف . سلك الطريقة الرفاعية على مفتي حماه الشيخ محمد سعيد النعسان ، أحد خلفاء أبي الهدى الصيادي ، كما نال إجازة عامة في الحديث من محدث الشام وعالمها الشيخ محمد بدر الدين الحسيني . استلم محمود الروضة الهدائية « الزاوية الرفاعية بحماه » فظل فيها يعلّم ويربّي حتى استشهاده يوم الجمعة في العاشر من رمضان 1399 ه / 13 آب 1979 م . ترك عدة مؤلفات منها : - تربية المريد ليكون من خيرة العبيد - بردة الفتح والوصول بمدح سيدنا الرسول صلى اللّه عليه وسلم - المدائح النبوية والتوسلات الأحمدية - العروة الوثقى .
جاء في إحدى قصائده النبوية [ من البسيط ] :
« روحي الفداء لمن أخلاقه نطقت * في مدحها الكتب والمسطور في القلم
وله ، [ من الكامل ] :
هذا المديح وذا الثناء لأحمد * من ربّه فاطرب له وترنّم
وقل السّلام عليك يا خير الورى * أغناك ربّك عن مديح العالم
وحباك ما ترضى بسورة والضّحى * أكرم بوعد مبرم ومعظّم
هامش
( 1 ) الصفدي ، الوافي بالوفيات 1 / 60 ؛ ابن حجر ، الدرر الكامنة 4 / 324 - 326 ؛ البغدادي ، هدية العارفين 2 / 407 ؛ النبهاني ، المجموعة النبهانية 3 / 275 - 287 ؛ الزركلي ، الأعلام 7 / 172 ؛ كحالة ، معجم 12 / 167 - 168 .